الجواب :
الحمد لله
هذه النسبة التي يدفعها المصنع في نهاية كل سنة هي جزء من أجرة الموظف وراتبه ،
وبما أن هذا المبلغ تم فرزه ووضعه في حسابٍ خاصٍ بالموظف فإنَّه يعدُّ مملوكاً له ،
ومنعه من التصرف فيه خلال فترة عمله حتى يتقاعد يجعل ملكه عليه ناقصاً ، ولكن لا
يلغي أصل ملكيته له .
ويكون تصرف الشركة فيه بوضعه في حساب ربوي ظلماً محضاً ؛ لأنهم تسلطوا على حقه
بإيداعه في الحرام ، ولو قلنا إن حبسه عن التصرف فيه كان برضاه عند توقيع العقد ،
فإنه لا يجوز لهم بأي حال من الأحوال أن يضعوه في الربا .
وعلى الموظف بعد استلام هذا المبلغ : أن يُنقِّيه من ذلك وإن لم يكن راضياً به ؛
لأنه نتج من ماله ، فيتصدق بالزيادة الربوية في أبواب الخير من باب التخلص من المال
الحرام ، ولا يتركها لهم .
وينظر جواب السؤال : (174697) .
وإذا دار الأمر بين تنمية هذا المال بالربا المحض أو الاستثمار المختلط بالحرام :
فلا شك أن الثاني أخف من الأول ، ويلزمه عند قبضه التخلص من نسبة الحرام التي فيه ،
ويجتهد في تقديرها حسب وسعه وطاقته .
والله أعلم .