ما حكم من عملت عمرة أو أكثر ولكنها لم تقصر من شعرها ، وبعدها عملت أكثر من عمرة وقصرت ، فهل عليها شيء فيما مضى ؟ .

الحمد لله

من ترك واجباً من واجبات الحج أو العمرة كالحلق أو التقصير فعليه
عند العلماء فدية ( دم ) يذبح في مكة ويوزع على الفقراء

سئل الشيخ ابن عثيمين عمن اعتمر ولم يحلق أو لم يقصر ناسيا أو
جاهلا فما حكم عمرته ؟

فأجاب :

العمرة صحيحة وإن لم يحلق أو يقصر ، وذلك لأن الحلق أو التقصير
ليس من أركان العمرة ، وإنما هو من الواجبات ، وإذا تركه الإنسان ناسيا فإنه يحلق
متى ذكر إلا إذا فات الأوان ، فإنه يذبح في مكة فدية يتصدق بها على الفقراء ، ولا
إثم عليه [في] هذه الحال ما دام ناسيا أو جاهلا . اهـ.

مجموع فتاوى ابن عثيمين (22/466) 1000

وسئل أيضاً عن رجل تحلل من عمرته بعد أن طاف وسعى ولم يحلق ولم
يقصر ثم أحرم بالحج ، ماذا يلزمه ؟

فأجاب :

الظاهر أنه باق على تمتعه ، ولكنه يلزمه عن ترك الحلق أو التقصير
فدية ، بناء على ما هو مشهور عند الفقهاء من أن ترك الواجب تلزم فيه الفدية فإذا
كان موسرا قادرا وجب عليه أن يذبح فدية في مكة وتوزع كلها على الفقراء ، وإن لم يكن
قادرا فلا شيء عليه ، أما النسك فهو تمتع ، لأن هذه هي نيته . اهـ.

مجموع فتاوى ابن عثيمين (22/468) 1004.