الجواب :
الحمد لله
أولاً :
مهما بعُدَ الإنسان عن الدين وتعاليمه ، إلا أنه تبقى فيه بذرة للخير ، وفطرة للحق
، تحتاج من يبحث عنها ، ويصل إليها ، ويبدأ منها في الدعوة والنصيحة .

وتعليم زوجك ليس عاصما له من
الخطأ أو الزلل ، فحاولي أن تؤثري فيه بالنصيحة والموعظة الحسنة ، واستعيني بالله
فهو حسبك ومعينك ، واسأليه سبحانه أن يجعل في قلب زوجك وقلوب من حولك نورا يرون به
الحق ، اسأل الله أن يرزقهم إتباعه .
وما دام أن زوجك متعلم ، فحاولي أن توفري له كتبا علمية دينية ، أو مقالات نافعة
تناسب حاله ، والمشكلة التي تريدين إصلاحها فيه ، ليقرأها وقت فراغه لعل الله أن
يشرح بها صدره ، وكوني على يقين أن الله لن يخيب أملك ورجاءك إذا استعنت به ، وبذلت
السبب.
ومن الممكن أن تجمعي مع ذلك : مجموعة من الفيديوهات ، والمقاطع الصوتية من محاضرات
، ومواعظ نافعة ، خاصة إذا كنت تعلمين من زوجك ميلا معينا إلى بعض الدعاة وشيوخ
السنة.
ولتعلمي ، يا أمة الله ، أنك في جهاد عظيم : جهاد الدين ، والمحافظة على النفس
والبيت والولد ، في بيئة لا تساعد عليه ، ولا تحفظ لكم هويتكم ، ثم أنت تجاهدين
لإقامة أمر الله فيك وفي أهل بيتك ، واعلمي أن أجرك على قدر جهادك ، ونصبك ، وتعبك
.
ولكي تغرسي في أبنائك حب الدين وتعاليمه فعليك بالتالي :
1. امنحي أبناءك وقتا طويلا من يومك ، وتحدثي إليهم عن عظمة الدين وتعاليمه ،
وأكثري من ذكر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم العطرة فالنفوس تتشوق بسماع القصص ،
وكوني قريبة جدا منهم فقربك بإذن الله يجعلك تؤثرين عليهم ، وتكوني قدوة لهم .
2. اجعلي لك لوحة في البيت اكتبي فيها عبارات جميلة وتعاليم دينية تحتوي على آيات
قرآنية وأحاديث شريفة ، تتجدد بين وقت وآخر ، يقرأها جميع من في البيت وتؤتي ثمارها
بإذن الله ، وهي أسلوب من النصيحة غير المباشرة .
3. ليكن لك مع أبنائك ورد من القرآن يومي ، فالقرآن نور وهداية .
4. اجتهدي في استعمال التعبيرات الإسلامية ، وتعويدهم على ألفاظ الأدب الإسلامي ،
والأذكار المتعلقة بمختلف الأحوال ، الطعام ، الشراب ، النوم … الخ .
والله أعلم .