كيف يتم تطهير نجاسة الكلب ؟ وهل يجب أن يغسل سبع مرات أم تكفي مرة واحدة ؟.
الحمد لله
روى مسلم (279) عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال : قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ
إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، أُولاهُنَّ
بِالتُّرَابِ ) .
وروى مسلم (280) أيضاً : عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ
قَالَ : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا وَلَغَ
الْكَلْبُ فِي الإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ
فِي التُّرَابِ ) .
ففي هذين الحديثين بَيَّن النبي صلى الله عليه وسلم كيفية تطهير
نجاسة الكلب ، وهي غسل الإناء سبع مرات ، إحداهن بالتراب . وكلاهما واجب .
قال ابن قدامة رحمه الله في “المغني” (1/73) :
” لا يختلف المذهب أن نجاسة الكلب يجب غسلها سبعاً ، إحداهن
بالتراب ، وهو قول الشافعي ” انتهى .
وقال النووي في “المجموع” (2/598) :
” وقد اختلف العلماء في ولوغ الكلب , فمذهبنا أنه ينجس ما ولغ
فيه ، ويجب غسل إنائه سبع مرات إحداهن بالتراب , وبهذا قال أكثر العلماء . حكى ابن
المنذر وجوب الغسل سبعا عن أبي هريرة وابن عباس وعروة بن الزبير وطاوس وعمرو بن
دينار ومالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور . قال ابن المنذر : وبه
أقول ” انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين :
” إذا كانت النجاسة على غير الأرض وهي نجاسة كلب ، فإنه لا بد
لتطهيرها من سبع غسلات إحداها بالتراب ” انتهى .
“مجموع فتاوى ابن عثيمين” (11/245) .
والأفضل أن تكون الغسلة الأولى هي التي بالتراب ، فإن جعل التراب
في غيرها حصل المقصود ، وطهر المكان .
قال النووي في “المجموع” (2/598) :
” فالحاصل أنه يستحب جعل التراب في الأولى ، فإن لم يفعل ففي غير
السابعة أولى ، فإن جعله في السابعة جاز , وقد جاء في روايات في الصحيح ( سبع مرات
) , وفي رواية : ( سبع مرات أولاهن بالتراب ) , وفي رواية : ( أخراهن بدل أولاهن )
, وفي رواية : ( سبع مرات السابعة بتراب ) , وفي رواية : ( سبع مرات وعفروه الثامنة
في التراب ) وقد روى البيهقي وغيره هذه الروايات كلها ، وفيه دليل على أن التقييد
بالأولى وغيرها ليس للاشتراط , بل المراد إحداهن ” انتهى .
” وغسله بالتراب له عدة طرق :
1- أن يغسل بالماء ثم نذر التراب عليه .
2- أن نذر التراب عليه ثم نتبعه الماء .
3- أن نخلط التراب بالماء ثم نغسل به الإناء ” قاله الشيخ
ابن عثيمين في “شرح بلوغ المرام” حديث رقم (14) .
