ما حكم مشاهدة أفلام الفيديو عامة ، والأفلام التي تسمى وثائقية ؟ أفيدونا بارك الله فيكم…

الحمد لله

مشاهدة الأفلام إن تضمنت النظر إلى ما هو محرم ، كمشاهدة العورات ، ومتابعة الفجور
، أو استماع ما هو محرم كالموسيقى والفحش ، فلا شك في تحريم المشاهدة حينئذ .

وإن خلت الأفلام من ذلك ، فلا حرج في مشاهدتها ، بشرط ألا تلهي عن ذكر الله تعالى ،
وألا تصرف عن واجب .

ولا فرق في ذلك بين الأفلام الوثائقية وغيرها .

ومشاهدة الأفلام لها آثار سيئة على الفرد والأمة ، ومن ذلك :

1-  

إثارة الغرائز وتهييج الشهوات .

2-  

إشاعة الفاحشة وتزيينها وتسهيل الطرق إليها .

3-  

تعليم الجريمة ، وتسويغها وجعلها مألوفة للصغير والكبير .

4-

إفساد العلاقات الزوجية ، بتقبيح صورة الزوجة في نفس الزوج والعكس ، من جراء عرض
صور الفاتنات ، والمتشبهين بهن من الرجال .

5-

نشر المعتقدات الفاسدة ، التي تقوم على نظريات كفرية ، كنظرية النشوء والارتقاء ،
أو جعل الخلق والإعدام مقدورا للباحثين والمخترعين ، أو الترويج للسحر والكهانة
وادعاء علم الغيب ، أو السخرية بالدين وأهله ، وغير ذلك مما يكثر في الأفلام ،
المعروضة للصغار والكبار .

6-  

تضييع الأوقات ، وهدر الطاقات ، والعيش مع الوهم والخيال ، بعيدا عن الواقع
ومتطلباته .

إلى غير ذلك من المفاسد والشرور

قال الشيخ ابن جبرين حفظه الله : ” ومن المنكرات – أيضا – النظر إلى تلك الصور
الفاتنة والتفكه بالنظر فيها ، تلك الصور التي تعرض في  الأفلام عبر أجهزة الفيديو
والتلفاز وغيرهما ، والتي تعرض فيها صور النساء المتبرجات ، سيما التي تذاع من
البلاد الأجنبية كالبث المباشر ، وما يعرض بواسطة ما يسمى ( بالدش ) وما أشبهها .

إنها والله فتنة وأي فتنة ، حيث إن الذي ينظر إلى تلك الصور لا يأمن أن تقع في قلبه
صورة هذه المرأة ، أو صورة هذا الزاني ، أو هذا الذي يفعل الفاحشة أمام عينيه ، وهو
يمثل له كيفية الوصول إليها . فلا يملك نفسه أن يندفع إلى البحث عن قضاء شهوته ،
إذا لم يكن معه إيمان ، حيث أكب على النظر إلى هذه الصور ، سواء كانت مرسومة أو
مصورة في صحف ومجلات ، أو كانت مرئية عبر البث المباشر ، أو تعرض في  الأفلام
ونحوها .

إن هذه المعاصي والمحرمات المتمكنة قد فشت كثيرا وكثيرا ، ودعت إلى فواحش أخرى ،
فالمرأة إذا أكبت على رؤية هؤلاء الرجال الأجانب ، لم تأمن أن يميل قلبها إلى فعل
الفاحشة ، وإذا رأت المرأة هؤلاء النساء المتفسخات المتبرجات المتحليات بأنواع
الفتنة ، لم تأمن أن تقلدهن فترى أنهن أكمل منها عقلا ، وأكمل منها اتزانا وقوة ،
فيدفعها ذلك إلى أن تلقي جلباب الحياء ، وأن تكشف عن وجهها ، وأن تبدي زينتها
للأجانب ، وأن تكون فتنة وأي فتنة ” انتهى . من موقع الشيخ ابن جبرين على الإنترنت

 

وللمزيد في
معرفة مخاطر جهاز التلفاز انظر الرسالة النافعة (الإجهاز على التلفاز) للشيخ
محمد أحمد إسماعيل .

وانظر أرقام الأسئلة التالية (3633
، 3324 ،
1107 ،
13003) حول حكم
مشاهدة التلفاز والأفلام العلمية وغيرها .

والله أعلم .