خالي شيخ متقدم في السن أعمى حج منذ 4 سنوات ونسي القيام بطواف الإفاضة ولم يقدر على القيام بطواف الوداع فماذا عليه أن يفعل ليتم حجه ؟ هل يجوز له أن يوكل من يعوضه لقضاء الطواف ؟ .

الحمد لله

أولا :

طواف الإفاضة ركن من أركان الحج لا يتحلل المحرم التحلل الأكبر
إلا بفعله ، وبناء على ذلك فخالك لا يزال محرما ، والواجب في حقه أمور :

1- الامتناع عن الجماع حتى يطوف للإفاضة ، ويتحلل التحلل الأكبر
.

وإن كان قد جامع وهو لا يدري أنه لا يزال محرماً فلا شيء عليه ،
لكن يلزمه الامتناع عن الجماع من الآن .

2- الذهاب إلى مكة ، والطواف للإفاضة .

ويستحب أن يكون الدخول إلى مكة بعمرة ، ثم إذا فرغ منها وقصر من
شعره ، طاف للإفاضة ، وذلك حتى لا يدخل مكة بغير إحرام .

ينظر : “مجموع فتاوى ابن عثيمين” (23/194).

3- أما طواف الوداع فإذا طاف للإفاضة ثم خرج من مكة عقب الطواف
أجزأ طواف الإفاضة عن طواف الوداع .

ثانيا :

لا يجوز له أن يوكل من يطوف عنه ؛ لأن الطواف ركن ، فلا تدخله
النيابة .

لكن إن عجز عن المجيء لمكة ، لمرض أو عجز عجزا ماليا ، فإن بعض
أهل العلم يعتبرونه في حكم المحصر ، فيذبح شاة في مكانه ويوزعها على الفقراء
والمساكين ، وبهذا يتحلل ، ولا شيء عليه بعد ذلك . لكن إن كانت هذه هي حجة الإسلام
، فإنها تبقى في ذمته ؛ لأن حجه هذا لم يكتمل ، فمتى ما استطاع الحج وجب عليه .

قال الرملي في حاشيته على “أسنى المطالب” (1/529) : ” استنبط
البلقيني من الإحصار عن الطواف أن الحائض إذا لم تطف للإفاضة , ولم تمكنها الإقامة
حتى تطهر وجاءت بلدها , وهي محرمة وعدمت النفقة , ولم يمكنها الوصول إلى البيت أنها
كالمحصر فتتحلل بالنية والذبح والحلق ” انتهى .

ومثله في “مغني المحتاج” (2/314) و “نهاية المحتاج” (3/317).

والله أعلم .