الجواب :
الحمد لله
هذا الكتاب على نهج الصوفية ، في انحرافاتهم العقدية والعلمية ، وصاحبه صوفي يدعى :
فوزي محمد أبو زيد ، بايع لمشايخ الصوفية ، وتتلمذ لهم ، وصاحبهم ، واتبع طريقتهم ،
وسلك مسلكهم ، كما يعرف ذلك من سيرته الذاتية التي سطرها ، وهي موجودة على شبكة
الانترنت .

وقد كان بايع شيخ الطريقة
العزمية ، وهي طريقة صوفية منحرفة ، تقوم على بغض المنهج السلفي ومحاربته ، ومعاداة
أهل السنة وعلمائها .

ويثني في كتابه هذا على أئمة
الصوفية الزائغين ، كابن عربي الحاتمي القائل بالحلول والاتحاد ووحدة الوجود ،
وكأحمد التيجاني صاحب الطريقة التيجانية المنحرفة الزائغة .
انظر للتعرف على هذين الزائغين وطريقة كل منهما جواب السؤال رقم : (7691)
، (108382) ، (130698)

وهذا الكتاب من كتب أهل
البدعة ، يجب التحذير منه ، والنهي عن مطالعته ، ويمكن إجمال مواضع الزلل في هذا
الكتاب في عدة نقاط ، منها :
– ينقل فيه صاحبه عن أئمة الضلالة ، كابن الفارض وابن عربي وأبي العزائم وعلي وفا
وغيرهم .
– يذكر الحكايات الباطلة السمجة التي لا تروج إلا على ضعفاء العقول ، منها ما حكاه
عن بعضهم قال :
” عزمنا علي الحج هذا العام أنا وأبي ، وبينما نحن في الطريق جاءه الموت ، فلما مات
نظرت إلي وجهه فوجدته مسودا، فغطيت وجهه ، ثم جلست حزينا كئيبا مهموما ، فأخذتني
سنة من النوم فرأيت رجلا شديد بياض الثياب ، شديد بياض الوجه ، وقد أقبل حتي وقف
علي رأس أبي ، ثم كشف وجهه ، ومر بيده عليه فابيَّض وجهه ، وصار كالقمر !! ، وكان
معة رقعة صغيرة وضعها بجواره ، , فقلت له : من أنت ؟ ، ومن الذي أتى بك إلي أبي في
هذه الساعة ؟
فقال : أما تعرفني ؟ أنا محمد رسول الله !
وهذه الورقة فيها الصلوات التي كان أبوك يصلي بها عليَّ ، فلما حضره ما رأيت ،
استغاث بي ، فجئت لإغاثته .
قال : فانتبهت من نومي ، فكشفت الغطاء عن وجه أبي فوجدته قد ابيضَّ ” .

وفي هذا الكذب ترويج للشرك ،
وطلب الاستغاثة برسول الله صلى الله عليه وسلم من دون الله ، والاستغاثة بالأموات
من الشرك بالله .
انظر جواب السؤال رقم : (153666) ، (200862)

– دعواه أن من أكثر من
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يجتمع به يقظة في أي وقت شاء ، قال
(ص278) :
” فإن أكثرت من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم، فربما تصل إلى مقام
مشاهدته ، وهي طريق الشيخ نور الدين الشوني ، والشيخ أحمد الزواوي ، والشيخ أحمد بن
داوود المنزلاوي ، وجماعة من مشايخ اليمن ، فلا يزال أحدهم يصلي على رسول الله صلى
الله عليه وسلم، ويكثر منها ، حتى يتطهر من كل الذنوب ، ويصير يجتمع به يقظة أي وقت
شاء ” .

– يذكر فيه الأحاديث
الموضوعة والتي لا أصل لها ، كحديث : ( كُنْتُ نُوُرَاً بَيْنَ يَدَىّ رَبِّى
قَبْلَ خَلْقِ آَدَمَ بِأرْبَعَةَ عَشَرَ ألْفَ عَام ) ، وحديث : ( عِلْمُ
البَاطِنِ سِرٌ مِنْ أَسْرِارِ الله ، وَحِكْمِةٌ مِنْ حِكَمَ الله يَسْتَوْدِعَهُ
في قَلْبِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبِادِه ) ، وحديث : ( أول ما خلق الله نور نبيك يا
جابر ) ، وحديث : ( قبض الله قبضة من نوره ثم قال لها كوني محمدا ) وغيرها من
الأحاديث الباطلة .

– كذبه على أهل العلم ، فقال
في تخريج حديث : ( العلم علمان ) : ” أخرجه الترمذي الحكيم في النوادر ، وابن عبد
البر والخطيب في التاريخ من رواية الحسن عن جابر ” . وهذا كذب صريح ، فلم يخرجه ابن
عبد البر ولا الخطيب ، وإنما ذكره الحكيم الترمذي بغير إسناد ، ولم يروه الحسن ولا
جابر ، وإنما هو حديث موضوع ، انظر “السلسلة الضعيفة” (1227)

وقال عن حديث ( نور نبيك يا
جابر ) وقد ذكره مطولا بعبارات مصنوعة : ” رواه عبد الرزاق والبيهقي ” ، وهو من
الكذب المكشوف ، فإنه حديث لا أصل له .
انظر جواب السؤال رقم : (75395)

– مغالاته في النبي صلى الله
عليه وسلم ؛ فزعم أنه سر الوجود ، وأن الله خلقه من نوره ، ثم قال : ” ومن نوره خلق
الأشياء التي فيها روحانيات ، وبعد ما خلق الأنبياء أجمعين ؛ أقام لهم حفلاً كبيراً
، حفل تعارف … إلى آخر ما ذكره في هذا المقام من الكذب ولغو الكلام الباطل .
– كما زعم أن الله أطلعه على الألواح ، وعلى الغيب ، فعلم أهل الجنة وأهل النار .

والحاصل :
أن في الكتاب من البدع والضلال ، مما أشرنا إليه ، وما لم نشر إليه : الشيء الكثير
؛ بل مبناه على تلك البدع والخرافات والضلالات ، فلا يحل لأحد أن يكون له به عناية
، إلا لطالب علم يبين حاله للناس ، ويحذر من بدعته .

وينظر جواب السؤال رقم : (103023)
لمعرفة أسماء بعض المصنفات المعتمدة في السيرة النبوية .
والله تعالى أعلم .