السؤال : أعيش في أستراليا , ويوجد عندنا نظام : أنّ من يمتلك سيارة , يجب عليه أن يشترك في نظام تأمين الطرف الثالث الإجباري , وهذا النظام يعمل فقط على تغطية ضرر سيارة الرجل الذي وقع معه الحادث , ويقول أهل العلم عندنا هنا : إنّ هذا التأمن ، ما دام إلزاميا ولا خيار لك فيه : فليس عليك حرج . ولكن فيما يتعلّق بتضرر الملكية – ملكية السيارة أو ما شابه ذلك – فيبقى الأمر فيه نوع من الغموض وعدم الوضوح .
أضرب مثالا يوضح ذلك : قام زيد بصدم سيارة عمرو , فتضررت سيارة عمرو ، وأصيب عمرو ببعض الإصابات . فيقوم هذا النظام بدفع المال لعمرو بدل ضرر لما أصابه من جروح أو ما شابه , و لا يقوم بتغطية نفقات تصليح سيارة زيد , وفي هذه الحالة , يكون واجباً على زيد أن يقوم بتغطية نفقات تصليح سيارة عمرو على حسابه الخاص .
فتصور المبلغ الذي سيتكبده زيد إذا كانت سيارة عمر من نوع ” مرسيدس” أو ” فراري” , بينما هو يقود سيارة رخيصة . فما رأي فضيلتكم ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

التأمين التجاري محرم بجميع بصوره ، لكن إذا أجبر الإنسان على التأمين ضد الغير ،
فلا حرج عليه والإثم على من أجبره . وينظر : سؤال رقم (

45918
)  ورقم (

8889
) ورقم (

102969
) .

ثانيا :

إذا
حصل تصادم بين سيارتين لزم المخطئ منهما ضمان ما أتلفه من نفس أو عضو أو مال .

فيلزمه دية النفس والأعضاء ، كما يلزمه إصلاح ما تضرر من السيارة ، إضافة إلى فرق
ما بين السيارة السليمة والتي جرى عليها الإصلاح ، وهذا يغفل عنه كثير من الناس .

وإذا تولت جهة التأمين بعض ما سبق لزمه الباقي مهما بلغ ، ولا تبرأ ذمته إلا بذلك ،
إلا أن يعفو المتضرر .

 

قال
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ” ليست المسألة مسألة قطع الغيار ، بل قطع غيار وما
حصل على السيارة من النقص بسبب الصدمة ، وهذا أمر ربما لا يتفطن له كثير من الناس ،
وكل أحد يعرف الفرق بين قيمة السيارة المصدومة ولو كانت قد صلحت ، وبين قيمتها غير
مصدومة ” انتهى من “فتاوى نور على الدرب”.

 

والله أعلم .