السؤال :
بعض الأئمة يقنت عند النوازل يوماً أو يومين ثم يتركه ، فما هو الوقت الذي ينبغي الاستمرار على الدعاء فيه عند النوازل ؟

الجواب :

الحمد لله

القنوت في الصلوات المفروضة مشروع عند وجود سببه

 – وهو النازلة تنزل بالمسلمين – فما دامت النازلة موجودة فإنه يُقنت لها ، فإذا
زال السبب

تُرك القنوت ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم استمر شهراً يقنت على المشركين ، ودعا
للمسلمين المستضعفين في مكة ، ثم

ترك القنوت لما زال سببه بقدوم من قنت لهم ، كما يدل على ذلك حديث أبي

هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَنَتَ

شَهْرًا إِذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ

حَمِدَهُ ، يَقُولُ فِي قُنُوتِهِ: (اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ 

، اللَّهُمَّ نَجِّ سَلَمَةَ بْنَ
هِشَامٍ ، اللَّهُمَّ نَجِّ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي

رَبِيعَةَ ، اللَّهُمَّ نَجِّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، اللَّهُمَّ

اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ ، اللَّهُمَّ
اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ

كَسِنِي يُوسُفَ) ثم ذكر أبو هريرة رضي الله عنه أنهم نجوا من أيدي الكفار ، وقدموا
المدينة ، فترك الرسول صلى الله عليه وسلم الدعاء لهم . رواه مسلم (675).

قال ابن القيم : ” إنما قنت عند النوازل للدعاء لقوم ، وللدعاء على آخرين ، ثم

تركه لما قدم من دعا لهم ، وتخلصوا من الأسر ، وأسلم من دعا عليهم وجاؤوا

تائبين ، فكان قنوته لعارض، فلما زال ، ترك القنوت
” انتهى .

“زاد المعاد” (1/272) .

وإذا استمرت النازلة ولم تَزُل ، كاحتلال العراق
مثلا ، أو احتلال فلسطين ، فقد ذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أنه يمكن أن يقال
هنا : إنه يدعو شهرا ثم يتركه .

والله أعلم .