الجواب :
الحمد لله
أولا :
إذا أحرمت المرأة فلا يجوز لها لبس القفازين والنقاب ، فلا تلبس المحرمة بحج أو
عمرة نقابا ولا قفازين حتى تتم العمرة ، أو تتحلل من الحج التحلل الأول .
فإن اضطرت إلى لبس ما يحرم عليها لبسه وهي محرمة لحاجةٍ من بَرْدٍ أو مرضٍ وغيرهِ ،
جاز لها ذلك مع الكفارة ، ومن ذلك : لبس القفاز الطبي عند الحاجة إليه ، كما لو
احتاجت المحرمة لبسه لمداواة مريض أو جريح ، فيجوز لها ذلك وعليها الفدية .
قال الشيخ زكريا الأنصاري رحمه الله في “أسنى المطالب” (1/ 507):
” مَنْ لَبِسَ فِي الْإِحْرَامِ مَا يَحْرُمُ لُبْسُهُ بِهِ ، أَوْ سَتَرَ مَا
يَحْرُمُ سَتْرُهُ فِيهِ ، لِحَاجَةِ حَرٍّ ، أَوْ بَرْدٍ ، أَوْ مُدَاوَاةٍ ، أَوْ
نَحْوِهَا : جَازَ ، وَفَدَى ” انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه
الله :
” لفاعل المحظورات ثلاث حالات:
الأولى: أن يفعل المحظور بلا حاجة ولا عذر، فهذا آثم ، وعليه فديته.
الثانية: أن يفعله لحاجة ، فليس بآثم، وعليه فدية.
فلو احتاج إلى تغطية رأسه من أجل برد أو حر يخاف منه : جاز له تغطيته ، وعليه
الفدية .
الثالثة: أن يفعله وهو معذور بجهل أو نسيان أو إكراه أو نوم، فلا إثم عليه ولا فدية
” .
انتهى من “مجموع فتاوى ورسائل العثيمين” (24/ 433-434) .
والفدية هي : صيام ثلاثة
أيام ، أو إطعام ستة مساكين ، لكل مسكين نصف صاع ، أو ذبح شاة ، يختار المحرم أي
واحدة من هذه الثلاثة .
ثانيا :
لا حرج على المرأة في استخدام المناديل المبللة عند الغيار للطفل ، إلا إذا كانت
مبللة بشيء من العطور ، فلا يجوز ذلك لأنها ستصيب يدها ، والمحرم بحج أو عمرة ممنوع
من استعمال الطيب.
ثالثا :
الواجب أن يكون تقصير الشعر في الحج أو العمرة من جميع الرأس ، فإن شق على المرأة
الأخذ من جميع الشعر ، كالشعر المدرج ، فإنها تقصر من أطرافه السفلى (آخر درجة )
وتقصر من القصة أيضا إن أمكن ، فإن لم يمكنها أو كان في ذلك مشقة عليها ، فنرجو أن
يكفيها التقصير من الدرجة الأخيرة .
وينظر لمزيد الإيضاح جواب السؤال رقم : (172046)
.
والله تعالى أعلم .
