الجواب :
الحمد لله
أولا :
السؤال الذي كان ينبغي أن يبدأ به صاحبك ، أو تبدأ أنت بالسؤال عنه من شأن صاحبك :
هو حكم عمله في مكان يبيع الخمر ؟
فإذا علم أن عمله في هذا المكان الذي يبيع الخمر محرم من أساسه : فلن يحتاج إلى هذا
السؤال أصلا .
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ
وَلَعَنَ شَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَبَائِعَهَا
وَمُبْتَاعَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَآكِلَ ثَمَنِهَا ) رواه
أحمد (5716) وأبو داود (3674) وصححه الألباني .
وينظر جواب السؤال رقم (82886)ورقم
(9411)
ثانيا :
إذا تبين أنه يحرم ملابسة الخمر : ببيع ، أو شراء ، أو عمل يتصلها بصناعتها ، أو
ترويجها: فلن يكون المسلم عرضة للإصابة بها ، إلا في أحوال نادرة جدا ، كأن تصيبه
من غير قصد ، أو نحو ذلك .
فإذا قدر أن شيئا من الخمر أصاب البدن أو الثياب ، فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أن
الخمر نجسة نجاسة عينية ، وعليه : فالواجب عليه أن يغسل ما أصابته الخمر من بدنه أو
ثيابه قبل أن يدخل في الصلاة .
وذهب بعض أهل العلم إلى أن نجاسة الخمر نجاسة معنوية ، وعليه : تصح صلاة من صلى وقد
أصابه بدنه أو ثوبه شيء منها .
وينظر جواب السؤال رقم (139482)ورقم (59899)
والأحوط ألا يصلي من أصابه شيء من الخمر حتى يغسلها ، لأن الأدلة على طهارة الخمر
ليست بالبينة ، والخلاف فيها مع جماهير أهل العلم .
ثالثا :
إصابة الخمر للبدن لا تنقض الوضوء ، سواء قلنا بطهارة الخمر أو نجاستها ، فإن إصابة
النجاسة للبدن ، وإن كان يوجب التطهر منها ، إلا أنه لا ينقض الوضوء .
وينظر جواب السؤال رقم (82517)
والله أعلم .
