الجواب :
الحمد لله
أولاً :
من حلف أن لا يعود إلى معصية معينة ثم عاد ، ثم تكرر منه ذلك الحلف على نفس المعصية
قبل أن يكفر عن يمينه ، فعليه كفارة واحدة ، ولو تكرر الحلف منه عدة مرات .

وأما إذا كان قد كفر عن
يمينه الأول ، ثم عاد مرة أخرى لما قد حلف على تركه مرة أخرى ، ففي هذه الحال تلزمه
كفارة أخرى ، وقد سبق ذكر هذا المعنى في جواب السؤال رقم : (103424)
فينظر فيه للفائدة والاستزادة .

وإذا كان يحلف على أشياء
مختلفة ، ويحنث فيها ، فيلزمه يمين عن كل أمر حلف عليه ، ولو كثرت الأيمان .

ولمعرفة كفارة اليمين ينظر
إلى السؤال رقم : (45676) .

ثانياً :
إذا كان الذي يلزمك هو كفارة واحدة ، بحسب التفصيل السابق : فلا تعارض في الجمع بين
كفارة اليمين وبين العمرة ؛ لكون الكفارة الواحدة لا تؤثر في المال غالباً ، خاصةً
لمن قدر على جمع المال للسفر ، فإنه لن يعجز في أن يكفر بإطعام عشرة مساكين أو
كسوتهم لكفارة واحدة .

فإذا كانت الكفارات متعددة ،
وتعذر عليك أن تكفر عن يمينك ، وتوفر مالا لعمرتك ، فتقدم كفارة اليمين على أداء
العمرة ؛ لكون الكفارة واجبة على الفور في مذهب جمهور أهل العلم .
جاء في ” الموسوعة الفقهية ” (10/14) : ” ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إلَى
أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ , وَأَنَّهَا تَجِبُ
بِالْحِنْثِ عَلَى الْفَوْرِ ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْأَمْرِ الْمُطْلَقِ ”
انتهى .

ولأن أهل العلم رحمهم الله :
نصوا على أن الحج والعمرة لا يجبان على الشخص إلا بعد قضاء الواجبات ، ومنها
الكفارات التي على الإنسان ، وينظر للفائدة للسؤال رقم : (11534)
.

وعليه : فإن كان معك مال
يكفي لإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، فإنه يلزمك أن تكفر بذلك ، فإن لم يكن معك مال
يكفي للإطعام أو الكسوة ، فيجزئك الصيام في هذه الحال ، وللفائدة ينظر في جواب
السؤال رقم : (100322) .

والله أعلم .