ما هي واجبات الزوج تجاه زوجته ؟ هل يجب أن يبقيها سعيدة أم لا ؟ زوجي لا يعاملني كما يعامل بقية أفراد عائلته ، يهتم بوالديه وإخوته ويهتم بسعادتهم أكثر مني ، أريده أن يهتم بي وبسعادتي كما يهتم بهم ، هل يمكن أن تعطيني سبباً لأخبره به حتى يحبني ويهتم بي أكثر .
الحمد لله
يجب على الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف ، وأن يقوم بنفقتها من
مأكل ومشرب وملبس ومسكن ، لقول الله تعالى : ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ )
النساء/19
وقوله : ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ
وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) البقرة/228
وروى أحمد (20025) وأبو داود (2142) عن معاوية بن حيدة رضي الله
عنه قال قلت : يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال : ” أن تطعمها إذ طعمت
وتكسوها إذا اكتسيت أو اكتسبت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت ”
قال أبو داود : ولا تقبح : أن تقول قبحك الله .
والحديث قال عنه الألباني في صحيح أبي داود : حسن صحيح .
وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالنساء خيرا ، في غير ما حديث ،
ولهذا فعلى الزوج أن يتقي الله تعالى في زوجته ، وأن يعطي كل ذي حق حقه ، فالبر
بالوالدين وصلة الرحم لا يتعارضان مع الإحسان إلى الزوجة وإكرامها والاهتمام بها ،
وخير ما تذكرينه به هو قول النبي صلى الله عليه وسلم : ” خيركم خيركم لأهله وأنا
خيركم لأهلي ” رواه الترمذي (3895) وابن ماجه (1977) وصححه الألباني في صحيح
الترمذي .
فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم معيار الخيرية في إكرام الأهل
، فمن أراد أن يكون من خيار المسلمين فليحسن إلى أهله . وذلك يشمل الإحسان إلى
الزوجة والعيال والأقارب .
وقوله صلى الله عليه وسلم : ” إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه
الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في فم امرأتك ” رواه البخاري (56)
وينبغي أن تتلمسي أسباب تقصيره في معاملتك ، فربما كان هذا
لتقصير منك في حقه ، من حيث الاهتمام به ، والتزين له ، والمسارعة في قضاء حوائجه .
وعليك بالمزيد من الصبر ، لما فيه من الخير الكثير والعاقبة
الحميدة ، لقوله سبحانه : ( وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ )
الأنفال/46 ، وقوله : ( إِنَّهُ مَنْ
يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ )
يوسف/90 ، وقوله : ( فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ )
هود/49
نسأل الله تعالى أن يصلح أحوالنا وأحوال المسلمين جميعا .
والله أعلم .
