السؤال : مات أحد أصدقائي منذ عدة أيام ، والذي ولد ونشأ مسلماً ، ولكنه في مرحلة من مراحل حياته تحول الى الإلحاد ، ولم يعد يعتقد بدين الإسلام ، ولطالما تشاجرنا حول هذا الموضوع . ومات على ذلك في الظاهر . فهل يجوز أن أصلي عليه ، وأن أحضر جنازته ، وأن أدعو له ؟

الجواب :

الحمد لله

إذا
كان الأمر كما ذكرت ، من تحول صديقك إلى الإلحاد ، وعدم الاعتقاد بدين الإسلام ،
وأنه مات على ذلك في الظاهر : فإنه لا يجوز لمن عرف حاله أن يصلي عليه ، أو يدعو له
، ولا أن يغسله أو يكفنه أو يدفنه في مقابر المسلمين ؛ لقوله تعالى : (مَا كَانَ
لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ
كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ
الْجَحِيمِ ) التوبة/113

وقوله : ( وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى
قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ )
التوبة/84

 

وروى مسلم (976) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأُمِّي فَلَمْ
يَأْذَنْ لِي ، وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي ) .

 

وهذا دليل على عدم جواز الدعاء لمن مات على الشرك أو الكفر .

وينظر للفائدة : سؤال رقم (7869)
ورقم (7867)
.

 

والله أعلم .