قدر من المال في البنك يمر عليه الحول ليس بحساب محصور ، يقتطع منه شهريا لتسديد واجب البيت ثم فواتير الماء، والكهرباء ، هل تجب فيه الزكاة أم لا ؟.
الحمد لله
إذا كان هذا المال يبلغ نصابا – وهو ما يساوي قيمة 85 جراماً من
الذهب ، أو 595 جراماً من الفضة – وحال عليه الحول ، وجبت زكاته ، ولو كان يُقتطع
منه شهريا ، لعموم الأدلة على وجوب الزكاة في المال الزكوي إذا حال عليه الحول .
ولو فرض أن المال كان نصابا في أول الحول ، ثم نقص عن النصاب في
أثنائه فلا زكاة فيه ، ويبدأ حساب حول جديد من حين بلوغه النصاب مرة أخرى .
ومثاله : أن يبلغ المال نصابا في شهر رمضان ، ثم ينقص عن قدر
النصاب في شهر ذي الحجة ، ثم تستفيد مالا يكمّل النصاب في شهر ربيع ، فإنك تبدأ في
حساب حول جديد من شهر ربيع .
قال النووي رحمه الله : ” مذهبنا ومذهب مالك وأحمد والجمهور أنه
يشترط في المال الذي تجب الزكاة في عينه ويعتبر فيه الحول كالذهب والفضة والماشية :
وجود النصاب في جميع الحول . فإن نقص النصاب في لحظة من الحول انقطع الحول , فإن
كمل بعد ذلك استُؤنف الحول من حين يكمل النصاب ” انتهى .
انتهى من “المجموع” (5/506).
والله أعلم .
