إمام مسجد خطب امرأة لمدة خمس سنوات وعقد عليها في جماعة ولكن قبل أن يعلن زواجه منها وقبل إجراء العقد الإداري وطأها دون علم أهلها ، ولما قرر الإعلان بالدف وإجراء العقد الإداري كانت حاملا وما هي إلا ثلاثة أشهر حتى ولد المولود.
الأسئلة :

1. ما حكم عقد هذا النكاح وحكم المولود من خلاله ؟

2. هل يعتبر الزوج قد ارتكب مخالفة شرعية بفعله هذا أم لا؟

3. ما حكم الصلاة وراء هذا الإمام ؟.

الحمد لله

أولا :

إذا كان العقد الذي أشرت إليه مستوفيا الشروط ، من حصول الإيجاب
والقبول ، وحضور وليّ المرأة والشاهدين ، مع رضا المرأة ، فهذا عقد صحيح تترتب عليه
آثاره ، وتصير به المرأة زوجة ، يباح لزوجها أن يستمع بها ولو بالوطء ، إلا أن ترك
الوطء أولى ، مراعاةً للعرف ، وتجنباً للمفاسد التي قد تترتب على ذلك ، من إساءة
الظن ونحوه ، لاسيما إذا كان العقد لم يسجل إداريا .

والولد الناشئ عن هذا النكاح منسوب إلى أبيه شرعا ، فيثبت به
النسب للولد لأنه نكاح صحيح

وراجع السؤال رقم (75026)

وأما إن كان العقد لم يستوف الشروط ، كأن كان بغير ولي ، فهو
نكاح فاسد عند جمهور الفقهاء ، لكن الولد الناشئ عنه ينسب إلى أبيه أيضا .

ومن أقدم على هذا العقد الفاسد مع علمه بتحريمه ، ثم وطئ بعده ،
فهو زان ، محكوم بفسقه إلا أن يتوب ويستقيم .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في “الفتاوى الكبرى” (3/326) : ” ومن
وطء امرأة نكاحاً فاسداً يعتقدها زوجة له فولده منها يلحقه نسبه باتفاق المسلمين ”
انتهى .

ثانيا :

أما الصلاة خلفه فهي صحيحة ، وما حدث لا يقدح في دينه ولا يحكم
بفسقه من أجله ، لأنه إن كان العقد الأول صحيحاً فلا إشكال أن ذلك لا يقدح في دينه
، وإن كان فاسداً – كما لو كان بدون ولي – فالظاهر أنه فعل ذلك وهو يعتقد جوازه ،
فلا يأثم ، ولا يكون فاسقاً بذلك .

وإن كان هذا الإمام قد أخطأ بتعجله الدخول قبل إعلان النكاح
وتسجيله في الأوراق الرسمية لأنه بذلك فتح باب القيل والقال على نفسه وزوجته ، وصار
عرضة لكلام الناس ، والذي ينبغي لمن هو في موضع يقتدي الناس به – كالإمام والمعلم –
والمفتي والقاضي ونحوهم- أن يبتعد عن كل ما يخدش مروءته ويفتح باب الشك والظنون فيه
.

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .

والله أعلم .