عمتي منفصلة عن زوجها لها أربع سنوات ومعاملة طلاق شغالة وتقدم لها شاب لخطبتها هل يجوز لها قراءة فاتحة وجلوس معه دون خلوة خلال أشهر العدة ؟

الحمد لله

أولاً :

الذي نفهمه من سؤالك أن طلاق عمتك من زوجها لم يتم بعد ، لأنك تقولين : ( ومعاملة
الطلاق شغالة ) ، فإذا كان الأمر كذلك فعمتك ما زالت في عصمة زوجها ، فلا يجوز لأحد
أن يتقدم لخطبتها ولا يتفق معها على الزواج بعد طلاقها ، حتى يتم الطلاق بالفعل .

ثانياً : 

إذا
تم الطلاق وكان طلاقاً رجعيا ، فلا يجوز أيضاً في فترة العدة أن يتقدم أحد لخطبتها
، لا تصريحاً ولا تعريضاً ، لأن المرأة الرجعية في حكم الزوجة ، لزوجها أن يراجعها
في أي وقت شاء ما دامت في العدة .

ثالثاً :

أما
إذا كان الطلاق غير رجعي ( كالطلقة الثالثة أو الطلاق مقابل عوض تدفعه المرأة )
فيجوز التعريض بخطبتها في فترة العدة ، ولا يجوز التصريح ، لقول الله تعالى : (
وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ
أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ )

(البقرة/235)
 .

وهذه الآية في المرأة المعتدة من وفاة زوجها ، وقاس عليها العلماء كل من اعتدت وليس
لزوجها عليها رجعة .

والفرق بين التصريح والتعريض : أن التصريح هو اللفظ الذي لا يحتمل إلا النكاح ، مثل
: أريد أن أتزوجك ، أو سأتقدم لخطبتك … ونحو ذلك .

وأما التعريض فهو اللفظ المحتمل للزواج ولغيره ، مثل : إني أبحث عن زوجة ونحو ذلك .

ومعلوم أن الناس يعتبرون قراءة الفاتحة خطبة صريحة ، وعلى هذا فلا يجوز أن يتقدم
أحد لعمتك ويقرأ الفاتحة وتجلس معه إلى انتهاء العدة .

مع
التنبيه على أن قراءة الفاتحة عند الخطبة أو العقد لم ترد به السنة .

وقد
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : هل قراءة
الفاتحة
عند خطبة الرجل للمرأة بدعة ؟

فأجابت : ” قراءة

الفاتحة عند
خِطبة الرجل امرأة ، أو عَقْدِ نكاحِه عليها بدعة ” انتهى .

“فتاوى اللجنة
الدائمة” (19/146) .

وينظر : “الشرح الممتع”: (10/124-127) ، “الموسوعة الفقهية” (19/191) .

 والله
أعلم .