السؤال :
أعمل بوظيفة لبعض الوقت أساعد أحد الأشخاص أصحاب الشركات ، والوظيفة تتلخص في استلام البريد الذي يأتي لشركته وفرز البريد ومتابعة حساب البنك ودفع الفواتير المتعلقة بالشركة ومن ضمن هذه الفواتير فواتير لبطاقات الائتمان . كل ما أفعله هو دفع قيمة الفاتورة من حساب الشخص علماً بأنه هو صاحب البطاقات وهو صاحب المال . وللعلم إنه الآن لا يستخدم البطاقات ولكن فقط يسدد ما عليه حتى لا يستعملها لأنها أغرقته في الفوائد ، فهل عملي معه يوقعني تحت طائلة المشاركة في الربا؟

 

لجواب :

الحمد لله

أولاً :

يحرم التعامل بالربا قرضا أو اقتراضا ، ويحرم التعامل ببطاقة الائتمان الربوية ،
وعلى من فعل ذلك أن يتوب إلى الله تعالى ، ويوقف التعامل المحرم ؛ لما في الربا من
عظيم الإثم والجرم .

ولا
يجوز الإيداع في البنك الربوي إلا لضرورة حفظ المال عند عدم وجود بنك إسلامي ،
ويقتصر حينئذ على الإيداع في الحساب الجاري .

وينظر جواب السؤال رقم (118034)
ورقم (97530)
.

 

ثانياً :

إذا
كان هذا الشخص قد تاب إلى الله تعالى من التعامل بالربا عن طريق البنك ، وبطاقات
الائتمان ، فلا حرج في متابعة حسابه وتسديد فواتيره ؛ لأن هذا إعانة له على التخلص
من تبعات الحرام .

وإذا كان مقيماً على الربا ، فلا يجوز متابعة حسابه الربوي  ، سواء كان في الإيداع
البنكي أو في بطاقة الائتمان ، لما في ذلك من إقرار الربا والإعانة عليه .

وينظر جواب السؤال رقم (108105)
ورقم (118189)
.

 

ونسأل الله لك ولك التوفيق والسداد والسلامة من الربا والإعانة عليه .

 

والله أعلم .