عندي صديقة عندها عيب خلقي في إحدى الأذنين وهو غير ملحوظ في معاملتها اليومية إلا إذا تكلم أحد بصوت أقل ‏وضوحا في الجانب الموجود به تلك الأذن فإنها لا تسمع بها، وقد رفضت العديد من الزيجات لهذا السبب، ولكنها ‏الآن مخطوبة إلى شخص ما ولم تُصارحه بهذا السبب وتخشى إن قالت له أن يتركها وقد قرب زفافهما , وإذا ‏حدث ذلك قد يتسبب لها بعقدة ولن تُقبل على الزواج أبدا، فهل تصارحه وتقبل ما يحدث أو أحد من الأقارب ‏يصارحه أو لا تذكر شيئا لأنه لن يلاحظ ؟ .

الحمد لله

إذا كان الأمر كما ذكرت ، فإنه يجب على صديقتك أن تخبر خاطبها
بهذا العيب ، أو يخبره أحد أقاربها ، ليكون على بصيرة من أمره ، لأن عدم إخباره غش
له ، وما قدره الله تعالى سيكون ، ولا يدري العبد أين يكون الخير ، ونسأل الله أن
يوفقها للزوج الصالح .

والزوج إذا تبين له فيما بعد أن زوجته لا تسمع جيدا بإحدى أذنيها
، وأنها كانت تعاني من ذلك قبل زواجها ولم تخبره ، قد يؤذيه ذلك ، ويعتبره غشا له ،
وقد يكره زوجته بسبب ذلك , فيتعين الإخبار من الآن ، حرصا على دوام النكاح ،
واستقامة الأحوال ، ودرءا للمفاسد المتوقعة .

وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : لي أخت مصابة بعين ، وتقدم
شخص ، فهل يجب علي أن أخبره بأنها مصابة بالعين ، وإذا لم أخبره فهل أعتبر غاشا له
؟

فأجابت : ” يجب على الولي أن يبين للخاطب ما في المرأة المخطوبة
من العيوب والأمراض إذا كان الزوج لا يعرف ذلك ، حتى يكون على بصيرة ؛ لأن في عدم
إخباره بذلك غشا له ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من غشنا فليس منا ) ”
انتهى .

“فتاوى اللجنة الدائمة” (18/62) .

والله أعلم .