الجواب :
الحمد لله
قول بعضهم ” فرب العباد سريع النقم ” فهو وصف شرعي ثابت في الكتاب الكريم ، وذلك في
قوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ) إبراهيم/47، فلا حرج أن
يخبر أحد عن الله عز وجل أنه يعجل بالنقمة على من يستحق ذلك ، فهو عز وجل أخبر عن
نفسه بقوله : ( إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ ) الأنعام/165.
وهذه الجملة شطر من مجموعة أبيات تنسب في كتب ” الأدب ” إلى شعر علي بن أبي طالب
رضي الله عنه ، ونقلها العلامة ابن القيم في ” الجواب الكافي ” (ص/74-75) بقوله :
” وقد أحسن القائل :
إِذَا كُنْتَ فِي نِعْمَةٍ فَارْعَهَا … فَإِنَّ الذُّنُوبَ تُزِيلُ النِّعَمْ
وَحُطْهَا بِطَاعَةِ رَبِّ الْعِبَا … دِ فَرَبُّ الْعِبَادِ سَرِيعُ النِّقَمْ
وَإِيَّاكَ وَالظُّلْمَ مَهْمَا اسْتَطَعْـ … تَ فَظُلْمُ الْعِبَادِ شَدِيدُ
الْوَخَمْ
وَسَافِرْ بِقَلْبِكَ بَيْنَ الْوَرَى … لِتَبْصُرَ آثَارَ مَنْ قَدْ ظَلَمْ
فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ بَعْدَهُمْ … شُهُودٌ عَلَيْهِمْ وَلَا تَتَّهِمْ
وَمَا كَانَ شَيْءٌ عَلَيْهِمْ أَضَـ … رَّ مِنَ الظُّلْمِ وَهُوَ الَّذِي قَدْ
قَصَمْ
فَكَمْ تَرَكُوا مِنْ جِنَانٍ وَمِنْ … قُصُورٍ وَأُخْرَى عَلَيْهِمْ أُطُمْ
صَلُوْا بِالْجَحِيمِ وَفَاتَ النَّعِيـ … مُ وَكَانَ الَّذِي نَالَهُمْ
كَالْحُلُمْ
والله أعلم .