الجواب :
الحمد لله
ينبغي أولاً الحذر من هذه الشركات التي تعلن عن حاجتها لمن يقوم بعمل استبيانات
لشركات تجارية ؛ فقد ثبت وجود شركات محتالة على الناس تزعم أن لديها فرص عمل من
خلال البيت بعمل استبيانات مدفوعة الثمن ، وتستوفي في البداية ما تزعم أنه رسوم
لإثبات صدقية العامل معها ! ثم يتبين أنها شركات محتالة تستولي على أموال الناس .
وإذا فرضنا وجود شركة حقيقية وعندها عمل جاد : فإن حكم العمل عندها في الاستبيانات
يرجع لطبيعة المنتج الذي يُطلب منه العمل على استطلاع آراء الناس حوله ، صُنعاً له
أو تحسيناً لأدائه ، فما كان منها مباحاً أو نافعاً جاز العمل فيه واستطلاع آراء
الناس حوله ، وذلك مثل المنتجات الطبية والمواد الزراعية والإلكترونيات وما يشبهها
، وما كان محرَّماً أو ضارّاً فلا يجوز العمل فيه ولا استطلاع آراء الناس حوله ،
وذلك مثل الخمور والأفلام والأماكن السياحية الفاسدة وما يشبهها ؛ لأنه يكون ذلك من
التعاون على الإثم ، وهو محرَّم بنص القرآن ، وذلك في قوله تعالى ( وَلاَ
تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ
شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة/ 2 .
ولا يختلف حكم استطلاع آراء الناس حول منتج محرَّم صنعاً له وتحسيناً لجودته ، عن
حكم تسويقه أو الإعلان عنه ؛ فعمل الاستطلاع يسهم في توفر المنتج بين يدي الزبائن
من غير معوقات في حجمه أو عمله أو سعره ، ولذا فإن معرفة ما سيكون الاستطلاع حوله
من المنتجات يُعرف به الحكم الشرعي ، وانظر جواب السؤال رقم (
120136 ) .
وأما بخصوص العمل من خلال
البيت من خلال المواقع في شبكة الإنترنت ، فيمكنك الدخول إلى المواقع الإسلامية
الكبرى فإنهم يعلنون عن حاجتهم لمن يعمل فيها من خلال بيته ، أو يمكنك الاتصال
بمكاتب العمل ، سواء منها الموجود في بلدك أو الموثوق به مما هو موجود على شبكة
الإنترنت ، ولعلك أن تجد عندهم عملاً حلالاً ، ونسأل الله تعالى أن يكفيك بحلاله عن
حرامه وأن يغنيك بفضله عمن سواه .
