السؤال : إذا أوقفت سيارتي في أماكن مخصصة تم منع الوقوف فيها ، فإنه تفرض علي غرامة بسبب ذلك قد تصل إلى حوالي 100 دولار ، وهذا مبلغ كبير جداً كي أدفعه .
مع العلم أن الشارع خال من الناس ولا أسبب أي أذى لأحد .
فهل يجوز لي أن أتجاهل دفعه ، وهل من حقهم فرض مثل هذه الغرامات؟

الجواب :

الحمد لله

الغرامات التي تُفرَض على الناس بسبب مخالفة الأنظمة والقواعد المرورية تعد من باب
التعزير بالمال .

وفي
جوازه خلاف بين العلماء .

والذي نصره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم جواز ذلك للأدلة الشرعية
الكثيرة الدالة على ذلك .

ينظر : “مجموع الفتاوى” (28 /109) ، ” الطرق الحكمية” صـ 386.

وقد
سبق بيان ذلك في جواب السؤال (21900)
(69872)
.

وبناء على ذلك ؛ فلا يجوز لمن وقع في شيء من مخالفة هذه القواعد والأنظمة التهرب من
دفع الغرامات المترتبة عليها .

ومن
قرارات مجمع الفقه الإسلامي :  “مما تقتضيه المصلحة سنُّ الأنظمة الزاجرة بأنواعها
، ومنها : التعزير المالي لمن يخالف تلك التعليمات المنظمة للمرور ؛ لردع من يُعرّض
أمن الناس للخطر في الطرقات والأسواق من أصحاب المركبات ووسائل النقل الأخرى ،
أخذاً بأحكام الحسبة المقررة” انتهى.

ومن
المعلوم أن أنظمة المرور تمنع من إيقاف السيارات في أماكن معينة منعاً لحدوث
الحوادث ، أو منعاً للزحام .. أو لغير ذلك من المصالح ، والواجب التقيد بهذه
الأنظمة حفاظاً على السلامة العامة .

وتقدير وجود الضرر في الوقوف في هذا المكان من عدمه لا يرجع فيه إلى الأفراد ،
وإنما يقدره أصحاب الشأن في هذه الأمور .

فمن
خالف تلك الأنظمة وفرضت عليه الغرامة ، فلا يجوز له التهرب منها ، لأنه عقوبة فرضت
عليه بحق .

 

والله أعلم .