السؤال:
ما هو الحديث المرسل ؟


الجواب :

الحمد لله

يسمى الحديث بـ ” الحديث المرسل ” : إذا كان الذي يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم
تابعيا وليس صحابيا ، وتمييز الصحابي من التابعي يمكن من خلال كتب الرجال والتراجم
.

قال
الإمام أبو عبد الله الحاكم رحمه الله :


مشايخ الحديث لم يختلفوا في أن الحديث المرسل هو : الذي يرويه المحدِّثُ بأسانيد
متصلة إلى التابعي ، فيقول التابعي : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” انتهى.

“معرفة علوم الحديث” (67) .

وقال ابن عبد البر رحمه الله :


هذا الاسم أوقعوه بإجماع على حديث التابعي الكبير عن النبي صلى الله عليه وسلم ،
مثل أن يقول عبيد الله بن عدي بن الخيار ، أو أبو أمامة بن سهل بن حنيف ، أو عبد
الله بن عامر بن ربيعة ، ومن كان مثلهم : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وكذلك من دون هؤلاء ، مثل : سعيد بن المسيب ، وسالم بن عبد الله ، وأبي سلمة بن عبد
الرحمن ، والقاسم بن محمد ، ومن كان مثلهم .

وكذلك علقمة بن قيس ، ومسروق بن الأجدع ، والحسن ، وابن سيرين ، والشعبي ، وسعيد بن
جبير ، ومن كان مثلهم من سائر التابعين الذين صح لهم لقاء جماعة من الصحابة
ومجالستهم . فهذا هو المرسل عند أهل العلم .

ومثله أيضا مما يجرى مجراه عند بعض أهل العلم مرسل من دون هؤلاء ، مثل : حديث ابن
شهاب ، وقتادة ، وأبي حازم ، ويحيى بن سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، يسمونه
مرسلا ، كمرسل كبار التابعين ” انتهى.


التمهيد ” (1/19-20) .

 

ومن
الضروري التنبيه على أن المحدثين – وخاصة المتقدمين منهم – يطلقون على كل انقطاع في
السند إرسالا :

يقول الخطيب البغدادي رحمه الله :


المرسل : ما انقطع إسناده ، بأن يكون في رواته من لم يسمعه ممن فوقه ، إلا أن أكثر
ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال : ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم
” انتهى.


الكفاية ” (ص/21)