السؤال :
دخلت صلاة الظهر مع جماعة مسافرة بنية القصر ثم تذكرت أن شروط قصر الصلاة لا تنطبق علي فغيرت النية من القصر إلى إتمام الصلاة ,فهل فعلي هذا صحيح ؟

الجواب :

الحمد لله

إذا
غَيَّر المصلي نيته من قصر الصلاة إلى إتمامها لأنه تبين له أنه ليس له أن يقصر ،
فصلاته صحيحة ولا شيء عليه .

قال
النووي رحمه الله :

“قَالَ أَصْحَابُنَا : وَإِذَا صَارَ مُقِيمًا أَتَمَّ صَلَاتَهُ أَرْبَعًا وَلَا
يَلْزَمُهُ نِيَّةُ الْإِتْمَامِ , وَإِنْ كَانَ لَمْ يَنْوِ إلَّا رَكْعَتَيْنِ
لِأَنَّ الْإِقَامَةَ قَطَعَتْ حُكْمَ الرُّخْصَةِ بِتَعْيِينِ الْإِتْمَامِ
لِأَنَّهُ الْأَصْلُ . قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ : وَالْإِتْمَامُ مُنْدَرِجٌ فِي
نِيَّةِ الْقَصْرِ , فَكَأَنَّهُ قَالَ : نَوَيْت الْقَصْرَ مَا لَمْ يَعْرِضْ مَا
يُوجِبُ الْإِتْمَامَ” انتهى .

“المجموع” (4/230) .

وقال أيضا (4/232) :

“لَوْ نَوَى الْقَصْرَ فِي الْإِحْرَامِ ثُمَّ تَرَدَّدَ فِي الْقَصْرِ
وَالْإِتْمَامِ أَوْ شَكَّ فِيهِ ثُمَّ جَزَمَ بِهِ أَوْ تَذَكَّرَهُ لَزِمَهُ
الْإِتْمَامُ” انتهى .

وقال ابن قدامة في “المغني” (2/64) :

“وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ الْإِمَامَ مُسَافِرٌ ; لِرُؤْيَةِ حِلْيَةِ
الْمُسَافِرِينَ عَلَيْهِ وَآثَارِ السَّفَرِ , فَلَهُ أَنْ يَنْوِيَ الْقَصْرَ ,
فَإِنْ قَصَرَ إمَامُهُ قَصَرَ مَعَهُ , وَإِنْ أَتَمَّ لَزِمَهُ مُتَابَعَتُهُ ,
وَإِنْ نَوَى الْإِتْمَامَ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ , سَوَاءٌ قَصَرَ إمَامُهُ , أَوْ
أَتَمَّ , اعْتِبَارًا بِالنِّيَّةِ” انتهى .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

هل
يجوز تغيير النية في الصلاة إذا كان في السفر من القصر إلى الإتمام إذا شك في قربه
من المدينة التي هو مقيم فيها ؟

فأجاب :

“الأصل في صلاة السفر القصر ، ولهذا لا يحتاج إلى نية ، أي : إذا دخلتَ الصلاة
الرباعية وأنت مسافر وإن لم تنوِ القصر فأقصر ؛ لأن الأصل في صلاة السفر القصر ،
كما ثبت في صحيح البخاري وغيره أنه (أول ما فُرِضَت الصلاة ركعتين ، فأُقِرَّت صلاة
السفر ، وزِيْدَ في صلاة الحَضَر) .

ولهذا كان القول الراجح : أن صلاة القصر لا تحتاج إلى نية في السفر” انتهى .

“لقاء الباب المفتوح” (3/42) .

والله أعلم .