السؤال :
ما هو رأي الدين في تلاوة القرآن بصورة جماعية بعد صلاة الصبح والمغرب ، حيث إن بعض الإخوة قالوا لنا : إنها بدعة؟

الجواب :

الحمد لله

“تلاوة القرآن الكريم من العبادات التي شرعها الله لعباده ، وبيَّنها رسوله صلى
الله عليه وسلم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن وأصحابه يستمعون ،
ليستفيدوا مما يقول لهم ، ويفسره لهم عليه الصلاة والسلام ، وربما أمر بعض أصحابه
أن يقرأ القرآن وهو يستمع عليه الصلاة والسلام ، ولم يكن من سنته ولا سنة أصحابه
وطريقتهم أن يتلوا القرآن جميعاً بصوت واحد ، ليس هذا من سنتهم ، وليس هذا من فعله
عليه الصلاة والسلام ، فالذين قالوا إنه بدعة هم مصيبون ؛ لأن هذا لا أصل له ، لكن
ذكر العلماء أن هذا يعفى عنه مع الصبيان الصغار المتعلمين عن طريق التعليم حتى
يستقيم لسانهم جميعاً .

وكذلك المتعلمون في المدارس إذا رأى الأستاذ أن يتكلموا جميعاً حتى يعتدل الصوت
وحتى تستقيم التلاوة من الصبيان الصغار في باب التعلم فهذا نرجو ألا يكون فيه حرج ؛
لما فيه من العناية بالتعليم والحرص على استقامة الأصوات وحسن الأداء .

أما
فيما بين الناس ؛ في التلاوة في المساجد ، أو في غير المساجد ، في الصباح أو في
المساء أو أي مكان يتلون القرآن جميعاً فهذا لا نعلم له أصلاً .

وقد
قال عليه الصلاة والسلام : (مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ
رَدٌّ) فنصيحتي ألا يفعل مثل ذلك” انتهى .

سماحة

الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

“فتاوى نور على الدرب” (1/347) .