الجواب :
الحمد لله
أولاً :
سبق في جواب السؤال رقم : (132370) تحريم جماع الزوجة من الدبر ، وأنه كبيرة من
الكبائر ، كما سبق في جواب السؤال رقم : (52803) أن الجماع في الدبر ليس فيه كفارة
، وعلى من فعل ذلك أن يتوب إلى الله تعالى فيندم على ما فعل ويعزم على عدم فعل ذلك
مرة أخرى .

ثانياً :
من جامع زوجته ، وهو لا يعلم أنها حائض ، وهي كذلك لا تعلم ، فلا شيء عليهما ؛
لكونهما لم يتعمدا الجماع حال الحيض ، وقد قال الله تعالى : ( وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ
جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ)
الأحزاب/5.

قال النووي رحمه الله :
” فإن كان ناسيا أو جاهلا بوجود الحيض ، أو جاهلا بتحريمه ، أو مكرها : فلا إثم
عليه ولا كفارة ، وإن وطئها عامدا ، عالما بالحيض والتحريم ، مختارا ، فقد ارتكب
معصية كبيرة ، وتجب عليه التوبة ” انتهى من ” شرح مسلم للنووي ” .

وكذلك بالنسبة لقراءة القرآن والصلاة لمن جهلت أنها حائض ، فلا شيء عليها أيضاً
؛ لكونها لم تتعمد القيام بتلك الأعمال ، وهي حائض ، وينظر للفائدة إلى جواب السؤال
رقم : (14043) .

والله أعلم .