الجواب :
الحمد لله
أولا :
ما وقع من هذا الظالم المعتدي هو اغتصاب ولا يمكن أن يكون زوجا في الشريعة
الإسلامية ، فالزواج بالإكراه والتزوير هو اغتصاب وليس زواجا ، فالزواج لا يصح إلا
برضى المرأة كما سبق بيانه في الفتوى رقم : (105301)
.
وبناء على هذا ، فهذه الفتاة لا ترتبط بذلك المعتدي بعقد زواج شرعي ، ولا تحتاج إلى
فسخ العقد أو الطلاق ، لأن الفسخ أو الطلاق إنما يكون بعد عقد النكاح الصحيح أو
الذي يحتمل أن يكون صحيحا .

وأما زواجها الذي وقع
بموافقتها ورضاها ، فإن الزواج لا يصح إلا بموافقة ولي المرأة ، فإذا كان أحد من
أقاربها من جهة الأب (كالأعمام وأبنائهم) مسلما ، فهو الولي ، فلا يصح النكاح إلا
بموافقته ، وإذا وافق بعد انعقاد العقد : صح العقد ولا حاجة إلى إعادته .

أما إن كان جميع أقاربها غير
مسلمين ، وهي في منطقة لا يحكمها القانون ، فإنه يتولى نكاحها رجل مسلم له مكانة في
تلك المنطقة ، كشيخ قبيلة أو إمام الجامع ، وما أشبه ذلك .

فإن لم يوجد فإنها توكل رجلا
من المسلمين يتولى هو عقد النكاح لها – كما في السؤال – .

وبناء على هذا ، فالذي يظهر
لنا أن عقد النكاح الذي تم برضاها وتوكليها لمسلم يتولى عقد نكاحها : هو عقد صحيح .

ينظر جواب السؤال رقم : (389) .
والله أعلم .