الجواب:
الحمد لله
أولا :
دفع الزكاة إلى الأقارب المستحقين لها أفضل من دفعها إلى غيرهم ؛ لأن الصدقة على
القريب صدقة وصلة ، إلا إذا كان هؤلاء الأقارب ممن تلزم نفقتهم فإنه لا يجوز أن
يعطوا من الزكاة ، بل يأخذون ما يحتاجون إليه ، من جملة النفقة الواجبة .
أما إذا كان القريب لا تجب نفقته ، كالأخ أو العم ، أو نحوهم من الأقارب الذين لا
لا تلزمه نفقتهم : فيجوز دفع الزكاة إليهم إذا كانوا يستحقونها.
انظر جواب السؤال رقم : (50640) .
ثانيا :
من كان عنده ما يغنيه من أموال يستطيع أن يبيعها أو يؤجرها – كأرض أو عقار – ويسد
حاجته : فعليه أن يبيع منها أو يؤجر ، وينفق على نفسه ومن يعوله ، ولا يأخذ من مال
الزكاة ، لأنه ليس من مستحقيها .
سئل الشيخ ابن باز رحمه الله :
لي صديقٌ اشترى بيتاً له ، وكلفه مبلغاً من المال وصل إلى ثلاثمائة ألف ريال أو
يزيد ، ولكنه لم يستطع تسديد المبلغ بالكامل ، فقد بقي مديناً قرابة الخمسين ألف ،
فهل يحق أن يأخذ من الزكاة التي تأتي من المسلمين مع العلم أنه يملك أرضاً وبيته
القديم ؟
فأجاب :
” إذا كان اشترى البيت الجديد للتجارة ، أو لمزيد الدنيا وعنده بيتٌ يكفيه : فلا
يستحق الزكاة ، بل يبيع بيته الجديد ويوفي ما عليه من الدين ، أو يلتمس ذلك من جهة
أخرى ، لأنه ليس فقيرا ، ما دام عنده السكن فإنه يبيع هذا البيت ، ويسدد ما عليه من
الدين, ويستعمل الباقي في حاجاته , ولا يسمى فقيرا وعنده أرض ، وعنده هذا البيت
الجديد ، وعنده سكن .
الزكاة لا بد أن يكون صاحبها فقيراً ، ليس عنده ما يقوم بحاله ويغنيه عن الزكاة ؛
أما إذا كان عنده ما يغنيه من كسب يسد حاجته أو وظيفة تسد حاجته أو أموال يستطيع أن
يبيع منها ما يسد حاجته : فلا يعطى ” انتهى .

http://www.binbaz.org.sa/mat/13968

وينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (146372)
.

وبناء على ذلك :
فعلى السائل أن يبيع بعض تلك الأراضي التي يمتلكها ، أو يؤجرها ، أو يستثمرها فيما
يمكنه استثمارها فيه ، وينفق على نفسه وأهله من ذلك ، ولا يأخذ من مال الزكاة ، لا
من إخوته ولا من غيرهم ؛ لأنه ليس من أهلها .

ويتأكد منعه من أخذ الزكاة ،
إذا كان قادرا على الكسب .
وقد قدمنا في جواب السؤال رقم : (146363)
: أنه لا يجوز صرف الزكاة لفقير قادر على الكسب ؛ لأنه لا يعتبر فقيراً ، ما دام
قادراً على التكسب بعمله .

والسائل له أربعون سنة ،
وعنده أراض ، ومثل ذلك لا يجوز له أن يتكل على أموال الناس ، ويستشرف إليها ، بل
الواجب عليه أن يعمل ، ويتكسب لنفسه وأسرته ، ما يكف به وجهه عن الناس .

والله تعالى أعلم .