الجواب :
الحمد لله
إذا كنت تقصدين أنه عقد عليك عقد النكاح ، ولم يبق إلا البناء ( الدخلة ) وأنه يريد
أن يدخل بك هناك : فلا حرج في ذلك ، بل هو أمر طيب ، نرغبك فيه ، وننصحك به ، فهو
أجمع لشملك مع زوجك ، وأعف لك وله ، وأبعد لكما عن الفتنة .
وينبغي على أهلك وأهله أن يشيعوا أمر دخوله بك ، ويشهروا ذلك في المكان الذي أنتم
فيه ، وليس من اللازم أن تتم الدخلة الفعلية في البلد الذي أنت فيه ؛ بل ربما كان
ذلك أيسر لكما ، وأخف لمؤونة الزواج في فترة البداية ، ثم بعد ذلك تجهزان مسكنكما
بالتدريج .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه
الله :
” سفر المرأة إلى الخارج مع زوجها أحسن من بقائها في بلدها لها وله أيضا ، فلا أرى
مانعا ” انتهى من “لقاء الباب المفتوح” (81 /17) .
وينظر جواب السؤال رقم : (3477)
.
وحينئذ فعليه أن يأتي ليسافر بك ، أو يسافر معك إليه أحد محارمك ؛ لأن سفر المرأة
لا بد أن يكون بمحرم ، راجعي السؤال رقم : (316)
، (34380) .

وإذا كنت تقصدين أن تسافري
إليه دون أن يكون ذلك على مسمى الدخلة عرفا ، بمعنى أنه بسفرك إليه تظنين أنك لا
زلت معقودا عليك غير مدخول بك ، على الرغم من كل ما ذكرته ، وأن الدخلة الحقيقية
ستكون بعد انتهائه من الدراسة ، وحصوله على بيت وعمل ، وعند استطاعته تحمل تكاليف
الزواج وتبعاته ونفقاته : فهذا من العبث , وخديعة النفس ، وهو أمر لا يقبله عقل
أصلا .

وهذا كله بتقدير أن قولك في
السؤال : ( خطبت بعقد ) : المراد به عقد النكاح ، كما يسمي بعض الناس هذه الفترة
فترة خطوبة ، حتى ولو كان قد عقد على زوجته النكاح الشرعي ،
فإن لم يكن المقصود بذلك عقد النكاح ، فلا يجوز أن تسافري إليه ، ولا يترتب عليه
شيء من مقاصد النكاح ، بل ينظر في حقيقة هذا الذي تقصدينه بكلامك .

جاء في فتاوى اللجنة الدائمة
( 18/69 ) : ( مجرد الخطوبة بين الرجل والمرأة لا يحصل بها عقد النكاح ، فلكل من
الرجل والمرأة أن يعدل عن الخطوبة إذا رأى أن المصلحة في ذلك ، رضي الطرف الآخر أو
لم يرض ) .
وينظر جواب السؤال رقم : (126914)
.

والله تعالى أعلم .