الجواب :
الحمد لله
أولا :
قولك لزوجتك : (عودي لأهلك بعد انتهاء عدتك) هو من كنايات الطلاق فقد ذكر العلماء
أن من قال لزوجته : الحقي بأهلك ، ومثله : عودي إلى أهلك ، أو قال لها : اعتدي :
فإن ذلك من كنايات الطلاق .
جاء في ” المبسوط ” للسرخسي (6 / 75) : ” فَأَمَّا إذَا قَالَ : اعْتَدِّي ،
فَهَذَا اللَّفْظُ كِنَايَةٌ ….. فَإِذَا نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ وَقَعَتْ
تَطْلِيقَةٌ رَجْعِيَّةٌ ” انتهى .
وجاء في ” الإقناع ” للماوردي (1 / 147) : ” وَالْكِنَايَة أَن يَقُول لَهَا
….أَو الحقي بأهلك أَو اعْتدي” انتهى .
وحكم الكناية أنه يقع الطلاق إذا نواه الزوج ، ولا يقع إذا لم ينوه ، كما سبق بيانه
في الفتوى : (127627) .
وبناء على هذا ؛ فما دمت قد نويت بهذا اللفظ الطلاق : فإنه يقع الطلاق .

وقد ذكرت بأنك تركت زوجتك
دون مراجعة في فترة العدة ، وبهذا تبين منك امرأتك ، ولا يقع عليها الطلاق الذي
تلفظت به بعد انتهاء العدة ، لأنها في هذه الحالة أجنبية عنك ، وليست زوجة لك .
جاء في ” فقه السنة ” لسيد سابق (2 / 252) : ” فلو قال لامرأة لم يسبق له الزواج
بها : ” أنت طالق” يكون كلامه لغوا لا أثر له ، وكذلك الحكم فيمن طُلِّقت وانتهت
عدتها ، لأنها بانتهاء العدة تصبح أجنبية عنه ” انتهى.

وعلى هذا ، فإذا كانت الطلقة
التي وقعت وانتهت عدتها منها ، هي الطلقة الأولى ، كما ذكرت في سؤالك ، أو كانت
الثانية : فإنه يجوز لك أن تراجع امرأتك بعقد نكاح جديد ، يشترط له ما يشترط لعقد
النكاح ، فلابد من رضاها بذلك ، وموافقة وليها ، وحضور شاهدين ، وأن يكون لها مهر .

أما إذا كانت هذه الطلقة هي
الثالثة فقد بانت منك بينونة كبرى ، فلا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك نكاح رغبة لا
نكاح تحليل ثم يطلقها أو يموت عنها.

ثانيا:
بقاؤك مع زوجك بعد انتهاء عدتها : لا يجوز , فإن كنت تقيم معها في بيت واحد بحيث
تختلي بها : فهذا محرم يجب عليك ، أنت وهي ، أن تتوبا إلى الله تعالى منه ، لأنها
بعد انتهاء العدة أجنبية عنك .
والله أعلم .