الجواب :
الحمد لله
أولا :
المسلم مأمور بالوفاء بوعده ما دام ذلك في استطاعته ؛ لكن قولك : ” إن شاء الله
سأعيش هناك وإن لم أجد عملاً فسأجد حلاً ” لا يعتبر وعدا جازما ، فإن لم تر مصلحة
في العيش في الدانمرك فلا يلزمك ذلك .
ثالثا :
للمرأة أن تشترط عند العقد ألا يخرجها الزوج من بلدها ، وهذا شرط صحيح يلزم الوفاء
به ، فإن أخرجها كان لها حق الفسخ . وإن رضيت بالانتقال معه إلى بلد آخر ، فلها ذلك
، وتكون قد أسقطت حقها . وينظر : سؤال رقم (10343)
.
وحيث إن زوجتك لم تشترط ذلك ، فيلزمها الذهاب معك حيث ذهبت ، ما دام المكان آمنا ،
ولا يملك أبوها منعها من ذلك ، ولا يلزمها طاعته شرعا .
قال في “كشاف القناع” (5/ 187) : ” ( و ) للزوج … السفر ( بها ) أي بزوجته لأنه
صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يسافرون بنسائهم ( إلا أن يكون السفر مخوفا ) بأن
كان الطريق أو البلد الذي يريده مخوفا فليس له السفر بها بلا إذنها لحديث : ( لا
ضرر ولا ضرار ) ( أو شرطت بلدها ) فلها شرطها لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن أحق
الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج ) ” انتهى .
والله أعلم .