الجواب :
الحمد لله
أولا :
صوت المرأة ليس بعورة في ذاته ، وإنما تمنع المرأة من إبدائه عند الرجال الأجانب ،
ويمنع الرجال من استماعه : إذا كان على وجه يحصل به فتنة وتلذذ ، وإخراج له عن
طبيعته ، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم : (140315)
.
ثانيا :
التسويق والترويج بالمرأة شكلاً وصوتاً هو من صنيعة الغرب الفاجر ، ونتاجه القائم
على استمالة الزبون بصوت المرأة وشكلها ، ولا شك أن هذا المبدأ مخالف للشريعة التي
جاءت بحفظ النفوس من إثارة الشهوات المحرمة ، وأتت بالمحافظة على الأخلاق الحسنة
كالعفّة .
ولذلك ينبغي مفارقة هذا المبدأ الغربي في الترويج والتسويق والتصنيع والدعاية .
ويدخل فيه جعل صوت المرأة في أجهزة الاستقبال الهاتفية (السنترالات) ، وكذلك في
برامج الحاسوب ( كبرامج الترجمة وغيرها) .
ولذلك نوصيك بعدم ادخال خاصية صوت المرأة في التطبيقات التي تقوم بإعدادها واستغن
عنها بصوت الرجل ، فإن تعذر فأدْخِل على صوت المرأة من المؤثرات – وهي متوفرة – ما
يخرجه عن كونه صوتاً متغنّجاً متكسّراً متميّعاً ، واحرص على ذلك ما استطعت ليكون
صوتاً لا يثير شهوة ، ولا يستميل قلباً ، ولا يحرك الغريزة الساكنة .
والمؤمن لا يسعى في الفتنة بحال ، وإنما يسعى في إصلاح أحوال الناس ودفع الفتنة
عنهم بقدر استطاعته .
ونسال الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين وأن يوفقنا لكل خير .
والله أعلم .