الجواب :
الحمد لله
هذا الكلام المذكور لا يُعلم له أصل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس هو في ”
سنن ابن ماجة ” ، ولا في غيره من كتب الحديث ، ولا يعلم أن أحداً من أهل العلم رواه
، ولو بسند ضعيف .

والذي رواه ابن ماجة (230) :
( نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا ، فَرُبَّ حَامِلِ
فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ )
، وهو حديث صحيح مشهور ، صححه الألباني في ” صحيح سنن ابن ماجة ” .

لكن ذكر ، قريبا من هذا
المعنى : ( إن العالم والمتعلم إذا مرا بقرية فإن الله يرفع العذاب عن مقبرة تلك
القرية أربعين يوما ) .

قال الألباني رحمه الله في ”
سلسلة الأحاديث الضعيفة ” (419) :
” لا أصل له ، كما قال السيوطي في ” تخريج أحاديث شرح العقائد ” (ورقة 6 / وجه 2) ،
وأقره العلامة القاري في ” فرائد القلائد على أحاديث شرح العقائد ” (25 /1) ” انتهى
.

وورد أيضا ـ لكن من كلام أنس
بن مالك رضي الله عنه : أن عذاب القبر يرفع عن الموتى في شهر رمضان ، ولا يثبت كذلك
.

قال الحافظ ابن رجب رحمه
الله :
” روي بإسناد ضعيف ، عن أنس بن مالك : أن عذاب القبر يرفع عن الموتى في شهر رمضان ”
انتهى من ” أهوال القبور ” (ص 60) .

فلا يجوز الجزم بنسبة شيء من
ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وخاصة ما لا يعرف له أصل ، فإن ذلك من جملة
الأحاديث الموضوعة المكذوبة ، وقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (
مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ )
رواه مسلم في ” مقدمة صحيحه ” (1/7) .

قال النووي رحمه الله :
” فِيهِ تَغْلِيظُ الْكَذِبِ وَالتَّعَرُّض لَهُ ، وَأَنَّ مَنْ غَلَبَ عَلَى
ظَنِّهِ كَذِبُ مَا يَرْوِيهِ ، فَرَوَاهُ : كَانَ كَاذِبًا , وَكَيْف لَا يَكُون
كَاذِبًا وَهُوَ مُخْبِرٌ بِمَا لَمْ يَكُنْ ؟ ” انتهى .

وينظر السؤال رقم : (130210)
لمعرفة موقف المسلم من الأحاديث الضعيفة والموضوعة .

والله أعلم .