الجواب :
الحمد لله
إذا قال الرجل : ” علي الطلاق ما هي واخداه ” أي أن ابنته لن تتزوج فلانا من الناس
، فهذا طلاق معلق ، كأنه قال : إن زوجتُ فلانا فامرأتي طالق ، أو : الطلاق يلزمني
إن زوّجته .
والطلاق المعلق فيه خلاف ، والجمهور على أنه يقع عند وقوع الشرط المعلق عليه ، فلو
زوج بنته منك طلقت امرأته .
والقول الثاني : أن الطلاق المعلق فيه تفصيل يرجع إلى نية القائل :
فإن أراد – عند التكلم به – أن زوجته تطلق إذا تزوجت بنته منك ، وقع الطلاق بمجرد
زواجك من ابنته .
وإن كان لم يرد الطلاق ، وإنما أراد منع ابنته أو منع نفسه من الموافقة ، فهذا يمين
، تكفّره كفارة يمين عند الحنث ، أي عند زواجك من ابنته .
والتفصيل في الطلاق المعلق هو الراجح ، وينظر : سؤال رقم (39941)
.
هذا ما يتعلق بالطلاق ، وهو أمر يخص والد الفتاة .
وأما أنت فالنصيحة لك أن تستخير الله تعالى ، وأن تكثر من سؤاله التوفيق والسداد ،
فإن الإنسان لا يعلم أين الخير ، ولا يدري العاقبة .
وإذا رفض أبوها الزواج ، فلترض بقضاء الله تعالى ، ولتصبر وتحتسب ، ولعل الله أن
يعوضك خيرا منها .
وكذلك الفتاة إذا رفض أبوها زواجها منك ، فعليها أن تتقي الله تعالى ، وألا ترفض
الزواج من خاطب آخر ، ما دام مرضي الدين والخلق ، امتثالا للحديث الذي ذكرت ،
ولتعلم أن السعادة بيد الله تعالى ، وأنها لأهل الإيمان والطاعة ، ولعلها بصبرها
واحتسابها يعوضها الله خيرا .
والله أعلم .
