السؤال :
ما حكم ممارسة الألعاب والرياضات الخطيرة كالسير على الحبل فوق ارتفاع شاهق والقفز من الارتفاعات العالية والبقاء مع الأفاعي في قفص ؟.
الجواب :
الحمد لله
كما أمرت الشريعة المسلم بالاعتناء ببدنه حرّمت كذلك الإضرار به بأي نوع من أنواع
الإضرار وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا ضرر ولا ضرار ) أخرجه ابن
ماجه في كتاب الأحكام / 2332 وأحمد / 2719 ومالك / 1234 .
وقد تكلّم العلماء في حكم ممارسة الألعاب الخطيرة
قال صاحب ” الدر المختار ” في فقه الحنفية
: ( … وكذا يحل كل لعب خطر لحاذق تغلب سلامته ، كرمي لرام ، وصيد لحية ، ويحل
التفرج عليهم حينئذ ) انظر الدر المختار 6/404
الشرط الأول :
الحذق والمهارة والإجادة التامة لمثل تلك الأنواع
من اللعب ، ولن يتأنى ذلك إلا بكثرة التمارين وتكرار اللعب والتدريب حتى تتحقق
تلك المهارة ويتوافر ذلك الحذق ، فإن ترتب على التدريب تضييع لفرض ، أو إذهاب
لسنة أو مندوب ، فالقول بالحرمة هو المتجه ، أما إذا أحدث التدريب واللعب مع
عدم ذلك ، فالقول بالجواز له وجهته ، وكذلك الفرجة آنذاك .
الشرط الثاني :
أن يغلب على ظنه السلامة ، فإن ظن ظناً ضعيفاً
في عدم السلامة ، أو شك فيها فيحرم اللعب حينئذ لأنه يؤدي إلى التهلكة ، ونحن
منهيون على الإلقاء بأيدينا فيها لقوله تعالى : ( .. ولا تلقوا بأيدكم إلى التهلكة
..) البقرة /195 .
الشرط الثالث : ألا يكون اللعب على مال ، فيحرم
العوض في مثل هذه الأنواع من اللهو واللعب ، إذ يعتبر ذلك من قبيل أكل أموال
الناس بالباطل حيث لا فائدة حاصلة آنذاك . انظر بغية المشتاق في حكم اللهو
واللعب والسباق ص : 156-157 .
قلت : وتقييده بأيام الفرح والسرور دون سائر الأوقات
شرط يتعين إدراجه ضمن الشروط السابقة ، باعتبار ما استندت عليه لصحة هذا القول
– من بعض روايات حديث لعب الحبشة في المسجد – فهو مقيد بأيام العيد . وفي معناها
تندرج سائر مناسبات الفرح والسرور .
وكذلك يشترط لجواز ذلك منع الاختلاط بين الرجال
والنساء ، وعدم ظهور عورات اللاعبين ، ومنع ألعاب السحر . ”
