الجواب :
الحمد لله
أولا :
تجب الزكاة في مال اليتامى وغيرهم إذا بلغت نصابا وحال عليها الحول ، ولهذا يستحب
لكافل اليتيم أن يتجر أو يستثمر له ماله حتى لا تفنيه الزكاة .
روى مالك في الموطأ (863) بلاغا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : ”
اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ ” .
ثانيا :
المعتمد في الفتوى عندنا أنه ليس لك أن تأخذ من زكوات اليتامى لتقضي دينك ، إلا أن
تعلمهم بذلك ؛ لأنك وكيل عنهم في توزيع الصدقة ، فتدفعها لغيرك ، إلا أن يعلموا هم
بذلك .
جاء في ” كشاف القناع ” (3/463) : ” (وَلَوْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالٍ)
مِنْ دَرَاهِمَ أَوْ غَيْرِهَا ( لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ )
الْوَكِيلُ ( لِنَفْسِهِ ) صَدَقَةً ( إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ، وَلَا )
شَيْئًا (لِأَجْلِ الْعَمَلِ) لِأَنَّ إطْلَاقَ لَفْظِ الْمُوَكِّلِ يَنْصَرِفُ
إلَى دَفْعِهِ إلَى غَيْرِهِ …” وينظر (3/455) .
وجاء في ” ثمرات التدوين من مسائل ابن عثيمين ” : ” سألت شيخنا رحمه الله : إذا
أعطى المرء زكاة مال ليقضي بها ديون غارم ، وكان هو من ضمن الغرماء ، فهل يقتطع
لنفسه ؟
فأجاب : لا ، حتى يستأذن صاحب المال ، لأن تصرف الوكيل لحظ نفسه يفتقر إلى إذن
موكله” انتهى . مسألة ( 228 ) .
وينظر جواب السؤال رقم : (132774)
، ورقم (49899) ،
ورقم (128635) .
وينظر في مصارف الزكاة : سؤال رقم (46209)
.
والله أعلم .