الجواب :
الحمد لله
الواجب على المصلي أن يطهر ملابسه من النجاسة حين الصلاة حسب استطاعته لقوله تعالى
: ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) سورة المدثر / 4 .
فإن استطعت أن تجعل للصلاة ثوبا طاهرا ، تلبسه لها ، وتخلعه بعد الصلاة ، لئلا
تصيبه النجاسة ، فهو حسن .
وإن لم تستطع : فاجعل على موضع النجاسة شيئا من قماش ، أو منديل ، أو نحو ذلك من
الحفائظ ، التي تمنع انتشار النجاسة إلى ثوبك ، وبدنك ، ثم تزيلها عند الصلاة ،
وتغسل موضع النجاسة من بدنك .
وإن شق عليك أن تفعل ذلك كل صلاة ، فبإمكانك أن تجمع بين كل صلاتين جمعا صوريا ،
فتؤخر الظهر إلى آخر وقتها فيه ، وتصلي العصر في أول وقتها ، وهكذا تفعل في المغرب
والعشاء ، فبذلك لن تغير ملابسك ، أو الحفاظة التي تمنع انتشار النجاسة إلا ثلاث
مرات كل يوم .
فإن تعذر ذلك عليك أيضا ، فلا بأس بالصلاة على حالك لقول الله تعالى : ( لَا
يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) سورة البقرة / 286 .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله : ” المريض المصاب بسلس البول ولم يبرأ بمعالجته عليه
أن يتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها ، ويغسل ما يصيب بدنه ، ويجعل للصلاة ثوبا طاهرا
إن لم يشق عليه ذلك ، وإلا عفي عنه لقول الله تعالى : ( وما جعل عليكم في الدين من
حرج ) وقوله: ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) وقوله صلى الله عليه وسلم
: ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) ويحتاط لنفسه احتياطا يمنع انتشار
البول في ثوبه أو جسمه أو مكان صلاته ” .
انتهى نقلا عن “فتاوى إسلامية” (1/192).
ولمعرفة أحكام من حدثه دائم ينظر جواب السؤال رقم : (39494)
.
والله أعلم .