الجواب :
الحمد لله
إذا كانت هذه الرقية رقية شرعية بكتاب الله والتعاويذ الشرعية الثابتة بالسنة فلا
حرج فيها ، بل هي مشروعة مسنونة ، ولا علاقة لها بما حدث .
وينظر إجابة السؤال رقم (3476)
.

أما إذا كانت غير شرعية كتلك
الرقى البدعية أو الشركية ، فهي رقية فاسدة مضرة غير نافعة ، سواء بالنسبة للراقي
أو المرقي ، وخاصة إذا كان أحدهما متلبسا بنوع شرك أو بدعة .

قال علماء اللجنة :
” أذن النبي صلى الله عليه وسلم في الرقية بالقرآن والأذكار والأدعية ، ما لم تكن
شركا أو كلاما لا يفهم معناه ؛ لما روى مسلم في صحيحه عن عوف بن مالك قال : كنا
نرقي في الجاهلية فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك ؟ فقال : ( اعرضوا عليّ رقاكم
، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شرك ) .
وقد أجمع العلماء على جواز الرقى إذا كانت على الوجه المذكور آنفا ، مع اعتقاد أنها
سبب لا تأثير له إلا بتقدير الله تعالى ” انتهى من “فتاوى اللجنة الدائمة” (1 /244)
.

وعلى من رقي برقى غير شرعية
أن يتوب إلى الله تعالى من ذلك ، ويتعلم الرقية الشرعية المسنونة .

وكما أن الرقية الشرعية قد
تكون سببا للشفاء بإذن الله ، فإن الرقية غير الشرعية قد تكون سببا فيما ينزل
بالإنسان من تعب وبلاء ، وقد قال الله تعالى : ( وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ
فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) الشورى/30 .

على أن حقيقة ما حدث أمره
إلى الله ، ولا أحد يمكنه أن يجزم : لأي شيء كان هذا ، هل بسبب هذه الرقية ، أو بسب
آخر ، أو هي محض ابتلاء من الله تعالى ؛ والواجب على العبد أن يتوب إلى الله تعالى
من ذنبه كله ، فذنب العبد هو أصل ما يصيبه ، وأن يفتقر إلى الله تعالى في كشف ما به
من ضر ، مع أخذه بأسباب العلاج والرقى الشرعية ، مع ملازمة الأذكار الموظفة على
العبد في أحواله ، كأذكار الصباح والمساء والنوم واللباس ، ودخول البيت والخروج منه
، فما تحصن العبد من الشيطان بشيء أعظم من ملازمة ذكر الله تعالى .

ولمعرفة شروط الرقية الصحيحة
تراجع إجابة السؤال رقم (13792)
.
وتراجع للفائدة إجابة السؤال رقم (11290)
، (122272) ، (149490)
.

والله أعلم .