قال تعالى فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون :

هل يعاقبنا الله إذا تركنا سنة النبي صلى الله عليه وسلم  ؟

ملاحظة : أي نوع من أنواع السنة سواء حلق اللحية أو عدم صلاة سنة الفجر .



الحمد لله
1. لفظ “السنة” يراد به أمران :

أ . الطريقة والهدي ، وهو المراد بالأحاديث الكثيرة
، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم : ” فمن رغب عن سنتي فليس مني ” .

ب . ما يقصده الأصوليون والفقهاء بالمستحبّ ، وهو
ما يثاب فاعله ، ولا يستحق العقاب تاركه ، وذلك مثل السنن الرواتب ، وصلاة الضحى
، وما أشبههما .

2. وعليه فلا عقوبة على تارك السنَّة بالمعنى الثاني
، وأما على المعنى الأول : فلا ، لأنها تنقسم إلى واجبات ونوافل .

3. وأما سنَّة الفجر والوتر فهما من السنن المؤكدة
، والتي لم يتركهما النبي صلى الله عليه وسلم في السفر ولا في الحضر .

4. وأما إطلاق اللحية فهو من الواجبات لا من السنن
التي اصطلح عليها الفقهاء ، ومن حلق لحيته فقد تشبه بالمجوس ، وخالف الفطرة ، وغيَّر
خلق الله .

فتارك السنن الواجبة يُعاقب والذي يترك سنّة مستحبة
لا يُعاقب لكن يفوته الأجر العظيم ويفوته تعويض واجباته الناقصة لأنّها تكمّل يوم
القيامة من أجور السنن إن وجدت ، كما أنّ القيام بالسنن وسيلة لحفظ الواجبات من
التضييع .

ويُطلق العلماء أيضا السنّة في مقابل البدعة ويقولون
أهل السنّة في مقابل أصحاب الفرق الضالّة الكفار منهم كالجهمية , والمبتدعة غير
الكفار كالأشاعرة وغيرهم ، والسنّة بهذا الاعتبار واجبة الاتّباع ، واقتفاء طريق
أهل السنّة والسير في ركابهم واجب ومن فارقهم هلك ، قال الإمام مالك رحمه الله
: السنة كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق .

وللمزيد يُراجع السؤال رقم 1189
، وعن حكم حلق اللحية أنظر السؤال 3440 و 604
.

والله تعالى أعلم.