الجواب :
الحمد لله
لا حرج عليكم في إنشاء مجموعة للعائلة عبر وسائل التواصل الحديثة بمختلف أنواعها ،
إذ لا محذور في ذلك من حيث الأصل ، ومثل هذه المجموعات إنما هي وسائل وآلات يتوصل
بها إلى مقصود التواصل وتقوية أواصر الرحم والقربى ، عبر الكتابة الظاهرة للمجموعة
كلها ، وليس بالحديث الخاص ، ولا بالمراسلة الخاصة بين الجنسين ، وحينئذ ينقطع
الكثير من أسباب الزلل . وإنما يتولى مدير المجموعة مسؤولية التنبيه على الآداب
العامة ، ويتحمل أعضاء المجموعة مسؤولية المحافظة على الحديث المتزن ، ورعاية أدب
المراسلة ، باجتناب المزاح الخارج عن المروءة ، والكلمات المؤثرة في العلاقة بين
الجنسين ، والانتفاع بهذه الوسيلة في تحقيق المقصد الشرعي الذي هو صلة الأرحام ،
ونشر الخير بين الناس ؛ كي لا يعاقبنا الله عز وجل بالخذلان والحرمان ، حين يمنحنا
نعما جليلة ، فنسيء استعمالها في غير مرضاة الله سبحانه .
ومن لم يجد في قلبه طمأنينة ولا سكينة لمثل هذا التواصل ، وآثر النأي على الدخول
فيما لا ترتاح إليه نفسه ، فذلك سبيل الورع والاحتياط .
والله أعلم .