هل يجوز الاحتفاظ بالقطة في المنزل ، وفقا لتعاليم الإسلام ؟.


الحمد لله

أولاً :

يجوز اتخاذ الهرة في المنزل ولا حرج لأن الهرة
ليست مؤذية ، ولا نجسة .

أما كونها ليست مؤذية : فهذا معلوم لا يمارى فيه
بل هي مفيدة بأكلها الحيات والجرذ والحشرات وغيرها التي قد تكون في المنازل أو
ساحاتها .

وأما كونها غير نجسة : فلحديث كبشة بنت كعب بن
مالك : أن أبا قتادة – والد زوجها – دخل عليها فسكبت له وضوءاً فجاءت هرة لتشرب منه
فأصغى إليها الإناء حتى شربت قالت كبشة : فرآني أنظر إليه فقال : أتعجبين يا ابنة
أخي ؟ قالت : قلت : نعم ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ليست بنجس
إنها من الطوافين عليكم والطوافات ” . رواه الترمذي ( 92 ) والنسائي ( 68 )
وأبو داود ( 75 ) وابن ماجه ( 367 ) وصححه الترمذي ونقل ابن حجر في ” التلخيص ”
تصحيح البخاري له .

ثانياً :

عن ابن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : ” دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل
من خشاش الأرض ” . رواه البخاري ( 3140 ) ومسلم ( 2242 ) .

خشاش الأرض : حشرات الأرض وهوامها كالفأرة .

فهذا الحديث لم ينكر على المرأة أنها اتخذت هرة
ولكنه بين أن إثم المرأة كونها لم تطعمها ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض .

ثالثاً :

ما سمي الصحابي الجليل أبو هريرة بهذا إلا لأنه
كان يعطف على الهرر ويقتنيها ،  حتى اشتهر بهذه الكنية ونسي الناس اسمه حتى اختلف
العلماء باسمه إلى قرابة ثلاثين قولاً. قال ابن عبد البر في ” الاستيعاب ” :
والراجح أن اسمه عبد الرحمن بن صخر ولم يختلف أحد منهم أنه أبو هريرة .

رابعاً : تنبيه :

يجوز اقتناء الهرة ، ولكن لا يحل بيعها وشراؤها
ولكن توهب هبة ، وتعطى عطية ، وذلك لحديث أبي الزبير قال سألت جابراً عن ثمن الكلب
والسنور ، قال : زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك . رواه مسلم ( 1569 )
.

السنور :  الهر .

والله أعلم .