الجواب :
الحمد لله
لا نعرف لهذا الحديث المذكور أصلا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من
أصحابه ، ولا نعرف أحدا من علماء المسلمين وفقهائهم ذكره ، وإنما المذكور أنه لا
صلاة لمن لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم ، كما روى ابن ماجة (400) والحاكم في
“المستدرك” (992) والطبراني في “الكبير” (5699) عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا
وُضُوءَ لَهُ ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وَلَا
صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ، وَلَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُحِبُّ
الْأَنْصَارَ ) .
وهو حديث ضعيف ضعفه الدارقطني في “سننه” (1/355) والبيهقي في “سننه” (2/379) وابن
كثير في “تفسيره” (6/461) وكذا ضعفه الألباني في “الضعيفة” (4806) ، بل قال الكمال
بن الهمام رحمه الله في “فتح القدير” (2 /113) : ” ضَعَّفَهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ
كُلُّهُمْ ” انتهى .
فلعله تحرف على السائل من : ( من لم يصل على النبي فقد بطلت صلاته ) إلى اللفظ
المذكور.

والصلاة والسلام على أنبياء
الله ورسله صلى الله عليهم وسلم مشروعة ، قال ابن القيم رحمه الله : ” وقد حكى غير
واحد الإجماع على أن الصلاة على جميع النبيين مشروعة منهم الشيخ محيي الدين النووي
رحمه الله ، وغيره قد حكي عن مالك رضي الله عنه رواية أنه لا يصلى على غير نبينا ،
ولكن قال أصحابه: هي مؤولة ، بمعنى أنا لم نُتعبد بالصلاة على غيره من الأنبياء ،
كما تُعُبِّدنا الله بالصلاة عليه ” انتهى من “جلاء الأفهام” (ص 463) .

وقد روى البيهقي في “الشعب”
(131) عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صلوا على أنبياء
الله ورسله ؛ فإن الله بعثهم كما بعثني ) وقد حسنه الألباني في “الصحيحة” (2963) ،
وضعفه غيره .

نعم ، لا تشرع الصلاة على
أحد من الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام في الصلاة ، كما تشرع على نبينا
صلى الله عليه وسلم ، ولكن القول بأن من صلى على نبي بطلت صلاته قول باطل لا نعرفه
عن أحد من أئمة المسلمين وعلمائهم ، فضلا عن أن يكون ذلك منسوبا إلى النبي صلى الله
عليه وسلم .
راجع للمزيد إجابة السؤال رقم (96125)
.

والله أعلم .