الجواب :
الحمد لله
طاعة الوالدين واجبة ما لم يأمرا :
1. بمعصية ، لقوله صلى الله عليه وسلم ( لاَ طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ ، إِنَّمَا
الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ ) رواه البخاري (7257) .
2. أو بما فيه ضرر على الولد أو بمن يلوذ به من ابن وزوجة ونحوهما ، لقوله صلى الله
وسلم ( لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ ) رواه ابن ماجه (2340) وصححه الألباني .
3. أو بما فيه مشقة خارجة عن العادة ، لأن امتثال أوامر الله مقيدة بالاستطاعة : (
لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا ) سورة البقرة / 286 .
فكيف بأوامر المخلوق .
ينظر جواب السؤال رقم : (214117) .
وأما اختلافكِ مع والديك في
تربية أبنائك ، فانظري في ذلك ، فإن أمراك بما فيه معصية ، أو بما يتبين أن فيه
ضررا عليك ، أو عليهم ، أو أمراك بما فيه مشقة عليك أو عليهم : ففي كل هذه الأحوال:
لا تجب الطاعة .
ولا يعني ذلك رد أمرهما بفجاجة وغلظة ، ولكن بالرفق وحسن الكلام ، وتحاشي إظهار
المخالفة أمامهما ما أمكن .
وإن كان أمرهما يخلو من خصلة من تلك الخصال الثلاثة ، فإنه تجب طاعتهما .
ألا تحبين أن يطيعك ابنك ؟ فدونكِ والديكِ فأطيعيهما ، فإن البر دين والعقوق كذلك .
واجتهدي في الرفق بوالديك ،
والتلطف بهما ، وإكرامهما ، وإظهار برهما ، على قدر استطاعتك .
والله أعلم .
