السؤال :
ما هي الطريقة الإسلامية أو السنة عندما أقوم بمناداة أخي الأكبر أو أختي الكبرى ؟


الجواب :

الحمد لله

لم
يرد في السنة النبوية ـ فيما نعلم ـ شيء مخصوص في صيغة نداء الأخ الأكبر أو الأخت
الكبرى ، وإنما ورد بعض الأحاديث والآداب العامة في هذا الشأن ، منها :

1- الاحترام في معاملة الكبير ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ لَمْ يَرْحَمْ
صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا فَلَيْسَ مِنَّا) رواه أبو داود (4943)
وصححه الألباني في “سنن أبي داود” .

2- خفض الصوت عند النداء والمحادثة والمخاطبة ، فذلك من الآداب الرفيعة التي ينبغي
للمسلم أن يتحلى بها ، وقد جاء في وصايا لقمان لابنه وهو يعظه – كما أخبرنا الله
سبحانه وتعالى – قوله : (وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ
أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ) لقمان/19. قال العلامة السعدي رحمه
الله : “(وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ) أدبا مع الناس ومع اللّه ، (إِنَّ أَنْكَرَ
الأصْوَاتِ) أي : أفظعها وأبشعها (لَصَوْتُ الْحَمِيرِ) فلو كان في رفع الصوت
البليغ فائدة ومصلحة لما اختص بذلك الحمار الذي قد علمت خسته وبلادته” انتهى .
“تيسير الكريم الرحمن” (ص/648).

3- مناداة الإنسان بأحب الأسماء والألقاب إليه ، وإذا اعتاد أهل بلد معين إطلاق لقب
خاص على الأخ والأخت الكبيرين فينبغي الالتزام بها ، لأن في استعمالها إظهارا للأدب
والاحترام ، وفي تركها إشعار بقلة الاحترام . قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : (
يصفي للمرء ود أخيه : أن يدعوه بأحب الأسماء إليه ، وأن يوسع له في المجلس ، ويسلم
عليه إذا لقيه) ” مصنف عبد الرزاق ” (11/44) .

4-
كثير من الآداب التي تدل على احترام الناس بعضهم بعضاً ، وتوقير الصغير للكبير هي
ما يتعارف عليه الناس ، ولكل بلد في ذلك من العادات والتقاليد والآداب ما قد يختلف
عن سائر البلدان ، فعلى المسلم أن يلتزم بتلك الآداب التي اعتادها الناس في بلده
عند مخاطبة الكبير ، ما دامت هذه الآداب غير مخالفة للشريعة .

 

والله أعلم .