الجواب :
الحمد لله
أولا :
هذه النقاط لا تعد حيضا ، وقد تنزل بسبب الإجهاد أو ممارسة الرياضة ، أو غير ذلك من
الأسباب التي ينبغي أن تراجعي فيها الطبيبة ، وليست لها أي دلالة على الحمل ، فيما
نعلم .
والواجب أن تغسلي الدم من بدنك أو ثوبك ، وتصلي .
وانظري للفائدة جواب السؤال رقم (38624)
.
ثانيا :
الحيض أمر كتبه الله على بنات آدم ، وفيه تخفيف على المرأة بعدم وجوب الصلاة والصوم
.
وما يعتري الفتاة في فترة الحيض من ضيق وانفعال ، أمر طبعي يلحق أكثر النساء ، لا
سيما مع صغر السن ، والحاجة إلى التحفظ من الدم ، وترك الصلاة ، وترك مس المصحف ،
ولهذا فإن المرأة قد تكره الحيض وتنفر منه ، ولا يضرها ذلك ، ما دامت مقرة بأمر
الشرع وحكمته ، وهذه تسمى الكراهة الطبعية ، ككراهة الإنسان لاستعمال الماء البارد
للوضوء ، أو كراهة الإنسان للقتال مع القبول والإذعان لحكم الله ، كما قال تعالى :
( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا
شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ
وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) البقرة/216 .
وهكذا كراهة المرأة لأن يكون لها ضرة ، مع إيمانها بجواز التعدد وعدم الاعتراض على
حكم الشارع وحكمته .
فالكراهة الطبعية لا يترتب عليها إثم ، ما دام العبد مذعنا لأمر الله ، منقادا
لحكمه .
ولكن كلما ازداد إيمان العبد ، وعظم تفقّهه وإدراكه لأحكام الشريعة وحِكَمها ،
اطمأنت نفسه ، ورضي قلبه ، وحمد الله على المحاب والمكاره ، ورأى أنه سائر في طريق
العبودية كما يريد الله ، فحيث أُمر بالإقدام أقدم ، وحيث أُمر بالتوقف توقف ، وحيث
نزلت به الشدائد أدرك ما وراءها من الأجر والخير ، فاطمأن وفرح ، وهذا ليس لكل أحد
، ولا يأثم من لم يصل إليه .
نسأل الله أن يزيدك إيمانا وعلما وهدى .
والله أعلم .