هل هناك نسبة معينة في ربح التاجر ؟.

الحمد لله

ليست هناك نسبة معينة يلزم التاجر التقيد بها في ربح تجارته ،
لكن إذا كان للسلعة سعر معروف في السوق ، فلا يجوز له أن يخدع المشتري ويبيعه بأزيد
من السعر المعروف مستغلا جهله وعدم درايته . ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم
: ( لا تلقوا الجَلَب فمن تلقاه فاشترى منه فإذا أتى سيدُه السوقَ فهو بالخيار )
رواه مسلم (1519).

والجَلَب : هو البضاعة المجلوبة من محل إلى غيره .

والمراد بالسيد هنا : صاحب الجلب ، وقد جعل الشارع له الخيار إذا
أتى السوق ، لأن المتلقي غالبا ما يخدعه ويشتري منه بغير سعر السوق ، فإذا وجد
الأمر كذلك ، كان له الخيار فإما أن يمض العقد ، وإما أن يفسخ . والشاهد من الحديث
هو النهي عن تلقي هؤلاء التجار لما فيه من خديعتهم والشراء منهم بغير سعر السوق .

وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء ما نصه : هل الأرباح محدودة في
الدين الإسلامي ؛ إن كان كذلك فما هو الحد الأقصى ، أو غير محدودة فكيف تفسرون ذلك
؟

فأجابت : ( ليست الأرباح في التجارة محدودة ، بل تتبع أحوال
العرض والطلب ، كثرة وقلة ، لكن يستحسن للمسلم تاجرا أو غيره أن يكون سهلا سمحا في
بيعه وشرائه ، وألا ينتهز فرصة غفلة صاحبه فيغبنه ( أي : يخدعه ) في البيع والشراء
، بل يراعي حق الأخوة الإسلامية ) انتهى من فتاوى اللجنة 13/91 .

وسئلت أيضا : هل يجوز للتاجر أن يكسب أكثر من 10% من البضاعة ؟

فأجابت: ( كسب التاجر غير محدود بنسبة شرعا ، لكن لا يجوز للمسلم
أن يخدع من يشتري منه ، فيبيعه بغير السعر المعروف في السوق ، ويشرع للمسلم ألا
يغالي في الربح ، بل يكون سمحا إذا باع وإذا اشترى ؛ لحث النبي صلى الله عليه وسلم
على السماحة في المعاملة ) انتهى من فتاوى اللجنة 13/92 .

والله أعلم .