في نهاية الخطابات الرسمية بين الدوار الحكومية وبالأخص الخاتمة يذكر ( ولكم تحياتي ) أو ( ولكم تحياتنا ) وكما هو معروف بأن التحيات لله وحده لا شريك له ، فما رأيك بهذا ؟.

الحمد لله

لا حرج أن يقول الشخص لآخر : لك تحياتي أو مع تحياتنا ونحو ذلك
من العبارات .

وأما التحيات التي هي لله وحده ، فهي التحيات الكاملة
العامة ، كما في التشهد في الصلاة : ( التحيات لله والصلوات والطيبات ) .

وأما التحية الخاصة من رجل لآخر فلا بأس بها .

سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – عن هذه الألفاظ ”
أرجوك ” ، ” تحياتي ” ، و ” أنعم صباحاً ” ، و ” أنعم مساءً ” ؟

فأجاب بقوله :

لا بأس أن تقول لفلان ” أرجوك ” في شيء يستطيع أن يحقق رجاءك به
.

وكذلك” تحياتي لك ” ، و ” لك منى التحية ” ، وما أشبه ذلك لقوله
تعالى : ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) النساء/86 ، وكذلك ” أنعم
صباحاً ” و ” أنعم مساءً ” لا بأس به ، ولكن بشرط ألا تتخذ بديلاً عن السلام الشرعي
.

” المناهي اللفظية ” ( السؤال الثامن ) .

وفي السؤال التاسع والعشرين سئل الشيخ أيضاً رحمه الله : عن
عبارة ” لكم تحياتنا ” وعبارة ” أهدي لكم تحياتي ” ؟

فأجاب قائلاً :

عبارة ” لكم تحياتنا ” ، و ” أهدي لكم تحياتي ” ونحوهما من
العبارات : لا بأس بها ، قال الله تعالى : ( إذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو
ردوها ) النساء/86 .

والتحية من شخصٍ لآخر جائزة ، وأما التحيَّات المطلقة العامة فهي
لله ، كما أن الحمد لله ، والشكر لله ، ومع هذا فيصح أن نقول ” حمدتُ فلاناً على
كذا ” و ” شكرتُه على كذا ” ، قال الله تعالى ( أن اشكُر لي ولوالديك )
لقمان/14 .

والله أعلم .