الجواب :
الحمد لله
ما دام صاحبك يعمل في جهة حكومية قائمة على تنفيذ القانون ، ولها نوع سلطان في هذا
الباب ؛ فليس من حق صاحبك أن يأخذ أجرا ، أو هدية ، أو مكافأة … لأجل قيامه بعمله
المكلف به ، والذي يأخذ عليه في حقيقة الأمر أجرا من الدولة ، لأنه يقوم بذلك
بمقتضى الأمانة التي أسندت إليه .
روى البخاري (6636) ومسلم (1832) عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ : ” أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ عَامِلًا ، فَجَاءَهُ
العَامِلُ حِينَ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا
لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي ، فَقَالَ لَهُ : ( أَفَلاَ قَعَدْتَ فِي بَيْتِ
أَبِيكَ وَأُمِّكَ ، فَنَظَرْتَ أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لاَ ؟ ) ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلاَةِ ،
فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ: ( أَمَّا
بَعْدُ ، فَمَا بَالُ العَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ ، فَيَأْتِينَا فَيَقُولُ: هَذَا
مِنْ عَمَلِكُمْ ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي ، أَفَلاَ قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ
وَأُمِّهِ فَنَظَرَ: هَلْ يُهْدَى لَهُ أَمْ لاَ ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ
بِيَدِهِ ، لاَ يَغُلُّ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ
القِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا جَاءَ بِهِ لَهُ
رُغَاءٌ ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً جَاءَ بِهَا لَهَا خُوَارٌ، وَإِنْ كَانَتْ
شَاةً جَاءَ بِهَا تَيْعَرُ، فَقَدْ بَلَّغْتُ ) .
والله تعالى أعلم .
