الجواب :
الحمد لله

إذا كان جدك أباً لأبيك ،
فهو وليك في النكاح ، فإن لم يكن أباً له ، فإن وليك عمك الشقيق ، ويشترط في الولي
أن يكون مسلما ، ولا ولاية لأحد من عصباتك غير المسلمين ، لقوله تعالى :
(وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) التوبة / 71
قال ابن قدامة رحمه الله :” أما الكافر : فلا ولاية له على مسلمةٍ بحال , بإجماع
أهل العلم …. قال ابن المنذر : أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم ” .
انتهى من ” المغني ” (7/21).
ولا يصح أن يكون الأبعد من عصباتك وليا في التزويج مع وجود الأقرب ، إلا إن امتنع
الأقرب من تزويجك من الكفء المرضي دينه وخلقه ، فإن الولاية تنتقل عنه حينئذ ،
ويسقط حقه في الولاية ، لأن الولاية على المرأة إنما جعلت للولي ليرعى مصالح موليته
، لا ليمنعها مصالحها ، ويسعى في الإضرار بها بتأخير نكاحها وتفويت حقها في النكاح
.
وإذا سقط حق الولاية عن الولي المباشر ، فهل تنتقل إلى من يليه من العصبات ، أو
تنتقل مباشرة إلى السلطان ومن يقوم مقامه كالقاضي ؟ في المسألة قولان لأهل العلم
رحمهم الله .
وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال : (171588)
، فليراجع .

وفي البلاد التي لا يوجد بها
قضاء شرعي ، يقوم المفتي أو شيخ المركز الإسلامي ونحوهما مقام القاضي المسلم .

ثانيا :
ابن الخالة لا يكون وليا في النكاح ، وكذا الأخوال وعموم الأقارب من جهة الأم ؛ لأن
الولاية مختصة بالعصبة .
والعصبة هم الأقارب الذكور من جهة الأب ، وترتيبهم في ولاية النكاح على النحو
التالي : الأب ثم الجد ثم الابن [إن كانت المرأة سبق لها الزواج] ثم الأخ ثم ابن
الأخ ثم العم ثم ابن العم …. إلخ ، والأخ الشقيق أولى من الأخ لأب ، وهكذا في
الأعمام وأبناء الأعمام .
قال في ” المطلع ” (ص366) في باب العصبات :
” قال الجوهري : وعصبة الرجل : بنوه وقرابته لأبيه . وإنما سموا عصبة ؛ لأنهم عصبوا
به ، أي : أحاطوا به ، فالأب طرف ، والابن طرف ، والعم جانب ، والأخ جانب ، والجمع
العصبات” انتهى .

وخلاصة الجواب :
أن وليك في النكاح هو جدك المسلم ، إذا كان أبا لأبيك ، فإن لم يكن أبا له ، فوليك
عمك الشقيق ، فإن عضلك وليك ، يعني : منعك من الزواج بالرجل الكفؤ المرضي في دينه
وخلقه ، وتواطأ على ذلك بقية العصبة ، فلم يزوجوك بالكفء ؛ فإنك ترفعين أمرك للقاضي
المسلم ، أو من يقوم مقامه ، كشيخ المركز الإسلامي ، أو الداعية الإسلامي في
منطقتكم ؛ لينظر في حال الخاطب ، ويتولى تزويجك إن رآه كفؤا صالحا لذلك .

والله أعلم .