الجواب :
الحمد لله
إذا كان الإيجار الذي يدفعه عمكم في المنزل أقل من أجرة المثل ، فمن حقكم أن
تطالبوه برفع قيمة الإيجار إلى أجرة المثل ، ولا يحق له أن يعتمد على الصلة التي
بينكم ليدفع إيجارا زهيدا ، إلا إذا طابت أنفسكم بذلك ، ورضيتم به . قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : ( لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ )
رواه أحمد (20695) وصححه الألباني .

وليس في طلب حقكم من عمكم
شيء من العقوق لأمكم ، حتى ولو لم ترض هي بذلك ؛ ومن المعلوم أن إيجار العمارة التي
تركها لكم والدكم سوف يوزع بين ورثته ، ومن هؤلاء الورثة أمكم : فلها الثمن مما ترك
من الأموال والعقار ؛ وإذا كان ذلك كذلك ، فمن حق أمكم أن تعطي لعمكم ما شاءت من
نصيبها ، ولو أعطته له كله ، ومن حقها أن تخصم ثمن الإيجار ، فتسقطه عنه ابتداء .

لكن الذي ننصحكم به : الترفق
بعمكم في طلب حقكم منه ، واقتضاء ما لكم ، ولو راعيتم خصوص العلاقة التي بينكم ،
باعتباره عمكم ، وزوجا لأمكم ، فخفضتم له في الإيجار عن قيمة المثل ، تخفيضا لا يضر
بكم : فهو أمر طيب منكم ، لما فيه من الصلة والبر ، والإحسان إلى أمكم وعمكم .

والله أعلم .